علاج النسيان
مدة الملف
حجم الملف :
958 KB
عدد الزيارات 5863

السؤال:

المستمعة من الأردن عائشة تقول: ما علاج النسيان؛ سواء كان للقرآن الكريم، أو لغيره من العلوم الشرعية؟

الجواب:


الشيخ: علاج النسيان التعاهد؛ يعني تعاهد الإنسان ما حفظه، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن تعهدوا القرآن، وقال: تعاهدوا القرآن، فوالذي نفسي بيدي إنه أشد تفلتاً من الإبل في عقلها. فليتعاهد الإنسان ما حفظ بأن يقرأه جاهداً؛ حتى لا ينساه، والنسيان غريزة، غريزة بمعنى أن بعض الناس يكون مجبولاً على عدم النسيان، يكون مجبولاً على سرعة الحفظ، وبطء النسيان، ومن الناس من يكون سريع الحفظ سريع النسيان، ومنهم من يكون بطيء الحفظ سريع النسيان ويختلفون، والأحكام أربعة؛ اثنين في اثنين بالنسبة إلى سرعة الحفظ والنسيان، ويكون الإنسان أيضاً بسبب غير الغيث، ومن ذلك المعاصي، فإن المعاصي سبب للنسيان، قال الله تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾. ويذكر أن الشافعي رحمة الله عليه له قال: 
         شكوت إلى وكيع سوء حفظي    فأرشدني إلى ترك المعاصي
         وقال  اعلم  بأن   العلم   نور    ونور الله   لا يؤتاه   عاص
 وإذا كان هذا هو السبب؛ يعني المعاصي، فإن دواء ذلك أن يتوب الإنسان من المعصية، وأن يقبل على الله، وأن يكون مهتماً بأموره التي يلزمها الاهتمام بها، سواء كانت خاصة به أم عامة، أما أن يشغل نفسه ما لا فائدة فيه فإن ذلك من اللغو، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت. وهذا تشاغل مما لا فائدة فيه هو من أسباب النسيان أيضاً؛ لأن المعلومات والتذكرات تتراكم على الإنسان، فيوصي بعضها بعضاً.