هل يكفر المسلم بالوسوسة التي يجدها في نفسه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
579 KB
عدد الزيارات 1267

السؤال:

المستمع يقول: إنه رجل يصوم ويصلي، ويعبد الله ويحمد الله على ذلك، يقول: ولكن أخشى من أشياء أجدها في قلبي، وأكون دائماً قلقاً منها كثيراً، ولكن لا أتحتم على ما في قلبي، هل يكون الإنسان بما في ذلك، دون أنطق بها، أفيدوني مشكورين؟

الجواب:


الشيخ: لا يكفر الإنسان بما يجد في قلبه من وساوس، التي قد توصل إلى الكفر، فإن الصحابة رضي الله عنهم شكوا مثل هذا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرهم أن يستعيذوا بالله، وينتهوا عن ذلك، فهكذا ينبغي للإنسان إذا حس بهذه الوساوس، أن يعرض عنها ويتغافل، وأن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وستزول، ومن المعلوم أن الشيطان عدو للإنسان، فإذا رأى من الإنسان قوة في الدين وقوة في الإيمان أخذ يشكل عليه هذه الوساوس، يشككه في إيمانه، وربما تصل هذه الوساوس إلى أن يقولها بلسانه فيكفر، فإن بعض الناس الذي ابتلوا بهذا الأمر -نسأل الله العافية- قد تصل به الحال إلى أن يتكلم بلسانه، ويقول بلسانه يزعم أنه إذا قال بلسانه فرج عن نفسه، ثم تاب، وهذا خطر عظيم، فالدواء الناجع أن نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ويتغافل عن هذا، ويعرض عنه إعراضاً كاملاً، ثم لا يضره وإلى الله الحمد.