توفي والده وعليه ديون لأناس لا يعلم أماكنهم فماذا يفعل ؟
مدة الملف
حجم الملف :
914 KB
عدد الزيارات 2942

السؤال:

بارك الله فيكم المستمع ق. ح. من بلاد زهران يقول في هذا السؤال: توفي والدي قبل ثلاثين سنة، وكان عليه حقوق إلى الناس كثيرة؛ حيث إنه مات ولم يسدد هذا الدين الذي في ذمته، وكان ذلك للأسباب التالية: أولاً: إنه معسر، ولم يوجد لديه شيء. ثانياً إنه لم يعرف أصحاب هذه الديون، وأنا الآن محتار تجاه والدي، ماذا أفعل لكي نسدد ديون التي بذمته، وأنا كذلك لا أعرف هؤلاء الأشخاص أصحاب الديون، فهل يجزئ أن أتصدق بشيء من مالي على نية أو على أهل الديون؟ أما ماذا أصنع أفيدوني جزاكم الله خيراً؟

الجواب:


الشيخ: إذا كان أبوك حين توفي وهو مستدين قد أخذ أموال الناس يُريد سدادها؛ فإن الله تعالى يؤدي عنه يوم القيامة، ولكن الوالد رحمه الله فرط في كونه لم يقيد هذه الديون التي عليه، فإن الجدير بالمرء الحازم المؤمن الذي له شيء وهو يريد أن يوصي به ألا يبيت ليلتين إلا وصيته عنده، كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما حق امرئ مسلم له شيء من وصية يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده. الوالد رحمه الله فرط في عدم كتابتها ما عليه، هذا إن كان من المقصرين، وقد يجوز أن كتب ما عليه، ولكن ضاعت الورقة مثلاً، على كل حال الوالد ذهب إلى رحمة الله، وما دام لم يخلف شيئاً من المال فليس عليكم أن تقضوا ما عليه؛ لأن القضاء يجب من تركته، أما أنتم فمتبرءون، فإن تيسر لك أن تعرف أصحاب الديون وتوفي الخير لك ولأبيك، وإن لم يكن فلا حرج عليك في عدم ذلك، فأكثر من الدعاء والاستغفار والترحم على الوالد، ونسأل الله أن يعفو عنا وعنه وعنكم وعن جميع المسلمين.