والده يمنع تزويج أخته إلا من ذي مال أو غير متزوج فكيف يتصرف معه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
865 KB
عدد الزيارات 1183

السؤال:

لي أخت وأبي وليها، ولم يكن يزوجها إلا لمن عنده مال، أو لرجل لم يكن له زوجة، فإذا أتيت له بشاب صالح له زوجة، وكذبت عليه، وقلت: إنه رجل عزوبي. فهل يجوز الكذب في مثل هذه الحالة؟

الجواب:


الشيخ: أقول للسائل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وأحبك الله الذي أحببتنا فيه، وأقول له: إن أباك أخطأ في كونه لا يزوج ابنته إلا من عنده مال، أو لا يزوج ابنته من ليس معه زوجة، فإن هذا ليس هو مناط الحكم والتزويج، بل المدار كله على الدين والخلق، كما جاء ذلك في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوه تكن فتنة وفساد كبير. أو قال: عريض. ولا يحل لأبيك أن يمنع ابنته إذا رضيت بالكفء من أن يزوجه منها، فإن فعل سقطت ولايته، ولك أن تتولى أنت عقد نكاحها إذا أتاها من يُرضى في دينه وخلقه، من رضى في دينه وخلقه ورضيت، أما أن تكذب عليه إذا خطبها كفء له زوجة، وتقول له: إنه لا زوجة له. فإن هذا لا يجوز؛ لأن أباك سوف يتطلع عن قريب أو بعيد فيقع بينك وبينه من المشاكل، بل ربما يقع بينه وبين الزوج من المشاكل ما يكدر الصفو، ويجعل العداوة بينكم وبينه، فنصيحتي أن تخبروه بالصدق، وأنصحه وأرشده أنه يجب عليه أن يزوجها إذا رضيت بهذا الكفء الذي خطبها.