هل تصح الصلاة من غير خشوع وما هو معنى الخشوع ؟
مدة الملف
حجم الملف :
937 KB
عدد الزيارات 14426

السؤال:

 هل تصح الصلاة بغير خشوع؟ وما المقصود بالخشوع أثناء الصلاة ؟

الجواب:


الشيخ: الصلاة تصح دون خشوع؛ ولكنها ناقصة جداً؛ لأن الخشوع هو لب الصلاة وروحها، وقد أثنى الله تعالى على الخاشعين في صلاتهم؛ حيث قال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ۞الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ والخشوع هو سكون النفس وحضور القلب، وامتثال الجسد، بحيث يكون حين صلاته خاشعاً لله عز وجل، معرضاً عن كل ما سواه، لا تحدثه نفسه بشيء، وإنما هو مقبل على صلاته كل الإقبال، يتدبر ما قرأ، ويتأمل ما فعل، ويتقرب إلى لله عز وجل بهذه الصلاة، ويأتي بها على السنة التي جاءت بها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما من شرع في صلاته وهو يحدث نفسه، ويجول في قلبه يميناً وشمالاً، فإن هذا ليس بخاشع، وبهذا تكون صلاته ناقصة، وقد جاء في الحديث: أن الرجل ينصرف من صلاته وما كتب له إلا نصفها، أو ربعها، أو عشرها. أو نحو ذلك، كل هذا من أجل غفلته، وتحديث نفسه في أثناء الصلاة، وقد شكا رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجده في حديث النفس في صلاته، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتفل عن يساره ثلاثة مرات، ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ففعل الرجل فقال: فأذهب عني ما أجد. فإذا أصابك شيء في صلاتك من الوساوس وحديث النفس، فعليك بما أرشد به النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن تتفل عن يسارك ثلاثة مرات، وتستعيذ من الشيطان ثلاث مرات، فإذا كنت في الصف في صلاة الجماعة متعذر، فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم، كرر ذلك ثلاث؛ فإن الله تعالى يُذهب عنك ما وجدت.