صلوا إلى جهة غير القبلة ثم علموا بالخطأ فماذا يلزمهم ؟
مدة الملف
حجم الملف :
568 KB
عدد الزيارات 983

السؤال:

 خرجنا إلى البر قريباً من البلد، فصلينا العشاء جنوباً، والقبلة غرباً جهلاً منا، وفي الأسبوع التالي صلينا في الاتجاه نفسه، فوقف أحد الإخوة جزاه الله خيراً ونبهنا على الخطأ، فاستدرنا إلى القبلة، فما حكم الصلاة الأولى والثانية؟

الجواب:


الشيخ: إذا كنتم مجتهدين في طلب القبلة وتحريتم، وكان ليس لديكم معرفة بأدلة القبلة، فلا حرج عليكم، فصلاتكم صحيحة الأولى والثانية، وأما إذا لم تكونوا كذلك فإن صليتم هكذا بمجرد التخمين، فعليكم أن تعيدوا الصلاتين الأولى والثانية؛ وذلك لأن الرجل إذا اجتهد في القبلة وتحرى، ثم تبين له الخطأ، فإنه لا شيء عليه؛ لقول الله تعالى: ﴿ربنا لا تؤاخذنا أن نسينا أو أخطأنا﴾ وقوله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفساً إلا وسعها﴾ وقوله تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم». وهؤلاء أتوا بما استطاعوا؛ فتحروا القبلة، وقاموا بما يلزمهم من الاجتهاد، فتبين خطؤهم فلا إثم عليهم.