أخوهم رفض تقسيم المزرعة بين الورثة مع إعطائهم ما تنتجه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
957 KB
عدد الزيارات 2173

السؤال:

المستمعة ب. ع. من الرياض تقول: توفي شخص، وترك لديه مزرعة، وعنده أبناء وبنات، وأخذ الابن الأكبر المزرعة؛ يعمل بها، فهو ليس لديه عمل، وهو يقتات من هذه المزرعة، ومتعلق بها جداً، وقد نصحه الإخوة في بيعها وتوزيع التركة على الأبناء والبنات؛ لكنه رفض البيع، مع أنه يعطي منتجات المزرعة من تمور وعنب وغيرها إليهم، فما الحكم في ذلك؟ وما نصيحتكم في ذلك مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: لا يحل لهذا الأخ أن يمنع بقية إخوانهم من إرثهم؛ بحجة أنه يهوى أن يكون فلاحاً، وإذا كان يريد أن يكون فلاحاً فليقم هذه الفلاحة بما يساوي حقه، وليعط كل وارث نصيبه، إذا كان يملك أن يعطيهم ذلك، أما إذا كان فقيراً فإنه يلزمه أن يوافق الورثة في طلب بيعها وأخذ كل واحد نصيبه، ولا يحل له أن يمنعهم؛ لأن هذا استيلاء على مال غيره بغير حق، وهو في هذه الحال بمنزلة الغاصب، هذا بالنسبة للأخ الذي استولى على هذا البستان، أما بالنسبة إلى الإخوان فإني أشير عليهم إن لم يكن في حاجة إلى هذا البستان أن يبقوا أخاهم فيه، بما في ذلك من صلة الرحم والإحسان إليه، ويكون لهم نصيب من ثمره لا يزيد على ما يستحقونه بسهمهم الأصلي، فيكون أخوهم شريك لهم، وفي الوقت نفسه ساقياً أو مزارعاً، وقد قال الله عز وجل: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه؛ فإذا خان خرجت من بينهما.