تفسير قوله تعالى : " فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هو من عند الله .."
عدد الزيارات 801

السؤال:

ما معنى الآية الكريمة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾؟

الجواب:


الشيخ: هذه الآية فيها وعيد على قوم من أهل الكتاب، حرفوا الكتاب فزادوا فيه ونقصوا، وكانوا مما يزيدون فيه أنهم يكتبوا الكتاب بأيديهم، ثم يقولون: هذا من عند الله، هذا كتاب الله؛ ليشتروا به ثمناً قليلاً؛ من الجاه والرئاسة وغير ذلك من عوارض الدنيا، يقول الله عزَّ وجلَّ: فويل لهم مما كتبت أيديهم من هذه الفعلة المحرمة ومما يكسبون من هذا الكسب الذي جعله محرمًا، فصاروا آثمين من ناحيتين؛ من ناحية الفعل، ومن ناحية ما نتج عنه من المكاسب الخبيثة، وفي هذا تحذير لهذه الأمة أن تصنع مثل ما صنع هؤلاء، ومن المعلوم أنه لن يستطيع أحد أن يصنع مثل هذا من كتاب الله؛ لأن الله تعالى قال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ لكن من الناس من يصنع مثل هذا في معان كثيرة؛ فيكتب في تفسير الآية ما ليس تفسيراً لها؛ لينال بذلك عرضاً من الدنيا، فليبشر مثل هذا بهذا الوعيد التي توعد الله به من سبقنا فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم ما يكسبون.