حدود طاعة الأم
مدة الملف
حجم الملف :
685 KB
عدد الزيارات 764

السؤال:

لدي سؤال يحيرني ويقلقني: وهو أن والدتي حفظها الله تطلبني كثيراً أن أخرج بها للرحلات هنا وهناك، ونجتمع جميعاً في منزلها يومياً، وهذا العمل يا فضيلة الشيخ لا يخفى عليك أن فيه تضييعاً للوقت والعمر بلا فائدة، وأنا في حرج من أمري إن أطعتها، وهذا ما أفعله الآن، فضاع وقتي، وإن قللت من زيارتها والخروج معها أكون عاقاً لها، فأنا في حرج من أمري فأرشدني وفقك الله.

الجواب:

إذا لم يكن عليك ضرر في إجابة طلبها فأجبها، وإن كان عليك ضرر أو تفويت مصلحة فلا تجبها إلا للضرورة، والرحلات، وزيارة الأقارب والأصحاب، ليست ضرورة، لكن المدار هو هكذا: إذا كان إجابة طلبها يفوت عليك مصالح، أو يوقعك في ضرر لم يجب عليك إجابتها.

لكن عليك أن تداريها، وتقنعها، وتأخذ بخاطرها، وأما إذا لم يكن عليك ضرر أو كان هي عليها ضرر أكثر من ضررك لو أجبت فأجبها، وهذا يستنثى منه ما لو صدتك إجابتك إياها عن واجب فإنه لا يجوز؛ كما لو كانت إجابتك إياها تشغلك عن إقامة الجماعة -يعني: إقامة الصلاة في جماعة- فهنا لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.