زوج أخته تغير حاله...فهل لها طلب الطلاق ؟
عدد الزيارات 492

السؤال:

وصلت رسالة من أبي سامة من الأردن الزرقاء يقول: لي أخت متزوجة من رجل قريب من العائلة منذ خمس سنوات، ولها منه ثلاثة أطفال، ولكن منذ ثلاثة أعوام تغير هذا الرجل، وأصبح لا يلتزم ببيته، ويشرب الخمر، ويعود إلى البيت بعد منتصف الليل، ولا ينفق على زوجته وأطفاله هل يحق للزوجة أختي أن تطلب الطلاق منه علماً بأنه يرفض الطلاق، وعلماً بأن حالته المادية ميسورة جداً ما حكم الشرع في نظركم في ذلك أفيدونا بارك الله فيكم؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين، وإمام المتقين، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، هذه الحالة التي طرأت على زوج المرأة حال قريبة، فإن هذا الرجل حسب ما جاء في السؤال، قد أنعم الله عليه، وجدير بما أنعم الله عليه أن يشكر الله عليه سبحانه وتعالى، والقيام بطاعته، واجتناب معصيته، ولا شك أن هذا الرجل قد ظن إلى ظلم نفسه ظلمه لزوجته وأطفاله، حيث لا ينفق عليهم، ولأختك أن تطلب فسخ النكاح من هذا الرجل الذي تغيرت حاله إلى هذه الحالة السيئة؛ من شرب الخمر، والتغيب عن البيت كثيراً، وإني أوجه إلى هذا الرجل نصيحة، نرجو الله أن تبلغه بأن يتقي الله في نفسه وفي أهله وفي أولاده، وأن يعلم أنه كلما ازدادت نعم الله عليه ازداد واجب الشكر عليه، فإن هو لم يقم بذلك مع استمرار النعم، فليعلم أن هذا استدراج من الله سبحانه وتعالى، وقد قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ﴾. وقال النبي صلى الله عليه وسلم:  إن الله لا يهمل الظالم حتى إذا أخذه لم يفلته. وتلا قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾. أسأل الله لنا وله الهداية إلى صراطه المستقيم.