يدفع زكاة ماله لأخته الفقيرة فما حكم أكل والدته من هذا المال ؟
عدد الزيارات 1271

السؤال:

 لي أخت كبيرة وغير متزوجة وتعيش مع والدتي في مكان واحد ويأكلون ويشربون في وعاء واحد فإذا أعطيتها من زكاة مالي ما يساعدها على المعيشة، ولا سيما أنها لا تعمل في شيء واختلط هذا المال بمال والدتي التي أنفق عليها فهل فيه حرمة أو شبهة فقد تأكل والدتي من هذا المال؛ نظراً لمعيشتها معاً أفتونا مأجورين؟

الجواب:

الشيخ: إذا كانت أختك هذه عند أبيها، وأبوها قادر على الإنفاق عليها، وكان ينفق عليها، فإنه لا يحل لك أن تعطيها من زكاتك؛ لأنها مستعملة بما ينفق عليها والدها، أما إذا كان والدها فقيراً، أو كان غنياً، لكن لا يعطيها ما يلزمها من النفقة، فلا حرج عليك أن تعطي أختك من زكاتك ما يكفيها لمدة سنة، وفي هذه الحال يجوز لأختك أن تجعل ما تعطيه إياها من الزكاة مع مال أمها أو مال أبيها، وينفق عليها، ينفق على البيت من هذا المال المشترك، والإنسان إذا صرف المال على وجه شرعي فإنه يكون ينكر له أن يتصرف فيه ما شاء مما أحل الله عزَّ وجلَّ، فيعطيه من يحرم على المعطي الأول زكاته، ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتا ذات يوم، فقدم إليه طعام، فقال: «ألم أر البرمة على النار؟» البرمة: إناء من خزف يستعمل بدلا عن إناء الحديد، فقالوا: بلى يا رسول الله، ولكنه لحم تصدق به على فريضة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل الصدقة، فقال: «له صدقة ولنا هدية»، فدل ذلك على أن الإنسان إذا قضى الشيء بالحق، فإنه لا يحرم على غيره مما لو قدره من المعطي الأول لم يحل نظير ذلك الفقير يأخذ الزكاة، ويجوز أن يصنع به طعاماً يدعو إليه الأغنياء، فيأكلون منه؛ لأن الغني لم يتملك لم ينتفع به على أنه زكاة من هذا الفقير الذي ملكه بحق.