حكم استبدال العملة والورقية بعملة نقدية مع التفاضل
عدد الزيارات 3617

السؤال: 

بارك الله فيكم يقول المستمع من الدمام أ. س.ع. سمعت فتوى من أهل العلم أنه يجوز استبدال العملة الورقية بأخرى معدنية مع التفاضل والزيادة في أحدهما كأن يستبدل خمسين ريالا ورقية بثمانية وأربعين معدنية فما حكم الشرع في نظركم فضيلة الشيخ نيابة وإن كان هذا يجوز فأرجو توضيح العلة في ذلك أثابكم الله؟

الجواب:

الشيخ: الذي أرى أن هذا جائز، ولكن بشرط التقابض في مجلس العقد، فيجوز أن أعطيك عشرة ريالات ورقية بتسعة ريالات معدنية، أو خمسين ريالاً ورقياً بثمانية وأربعين معدنية، أو بالعكس بأن أعطيك عشرة ريالات ورقية بأحد عشر ريالا معدنية؛ لأنه يكون أحياناً ضابط هذا، وأحياناً يكون ضابط هذا، وذلك لاختلاف الجنس، وإن كانت القيمة في نظر الحكومة واحدة، لكن الجنس مختلف، والتقويم هذا تقويم نظامي ليس تقويماً حقيقياً بدليل أن الحكومة لو شاءت لجعلت بدل الريال الورقي ريالين من هذا الريال المعدني أو أكثر أو أقل، فإذا كان هذا ثمنه بحسب نظام الحكومة لا بحسب الواقع، فإن التفاضل لا بأس به، وهكذا نقول في جميع الأوراق النقدية: إذا اختلف جنسها فإنه يجوز فيها التفاضل، لكن بشرط التقابض في مجلس العقد، وهذا الذي قلته قول وسط بين من يقول: إنه لا بد من التساوي والتقابض، وبين قول من يقول: إنه لا يشترط التقابض ولا التساوي، فهذا القول وسط أن ما عدا الذهب والفضة إذا اختلف جنسه، فإنه يجوز فيه التفاضل، ولكن بشرط القبض في العقد نفسه، أما الذهب والفضة فإنه إذا بيع الذهب بالذهب فلا بد من أمرين؛ التساوي وزناً والتقابض في مجلس العقد، وإذا بيعت الفضة بالفضة فلا بد من هذين الأمرين أيضاً التساوي وزناً والتقابض في مجلس العقد، وإذا بيع ذهب بفضة، وإن كان كل منهما نقداً، فالدراهم والدنانير فلا بد من التقابض في مجلس العقد، وأما التساوي فليس بشرط.