حكم دفع زكاة للإخوة المحتاجين
عدد الزيارات 927

السؤال:

 بارك الله فيكم المستمع أ.س.ع. الدمام المنطقة الشرقية يقول فضيلة
الشيخ: لي إخوة بالغين راشدين موظفين، ولكن ما يتقاضونه من رواتب لا تكفي لمتطلبات حياتهم، وقد رزقني الله من فضله وأعطيهم نصف زكاة مالي أو يزيد والباقي أوزعه على الفقراء والمساكين فما حكم الشرع في نظركم في هذا التصرف وهل فيه ظلم للفقراء أفتوني مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: إذا كان إخوتك هؤلاء عندهم ما يكفيهم ولو على الحد الأدنى لمثلهم، فإنه لا يحل لك أن تعطيهم من زكاتك؛ لأنهم في هذه الحالة غير محتاجين للزكاة، والزكاة إنما تصرف لمستحقيها من الفقراء والمساكين والغارمين وغيرهم من ذكر الله تعالى في سورة التوبة في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ أما إذا كانوا محتاجي،ن وكان عندهم ما لا يكفيهم ربما يستطيعون لإكمال حاجتهم، أو يستدينون ما يحتاجون، ففي هذه الحال أعطهم من الزكاة، وإعطاؤهم من الزكاة أولى من إعطاء الأباعد؛ لأن صدقتك على الأقارب صدقة وصلة. 
السؤال: بارك الله فيك الأم والأب يدخلون في هذا يا شيخ؟

الشيخ: الأب والأم تجب نفقتهم على الإنسان، وإذا كانت تجب نفقتهم فلا يعطيهم من زكاته؛ لأنه إذا أعطاهم من زكاته وفر على نفسه نفقة، ولكن لا حرج أن يقضي الديون التي عليهما؛ مثل أن يكون على أبيه دين لا يستطيع وفاءه، فيقوم الابن بقضائه من زكاته، فلا حرج، وكذلك الابن، أو البنت إذا كان عليهما دين لا يستطيع وفاءه، فأعطاهم أبوهم ما يوفون به، فلا حرج؛ لأن وفاء الدين عن الأب أو الأم أو الابن أو البنت ليس بلازم، وإذا كان ليس بلازم فيعطيهم من الزكاة لقضاء هذا الدين.