حكم خلط البائع البضائع القديمة مع الجديدة
عدد الزيارات 914

السؤال:

بارك الله فيكم يقول المستمع طه من مكة المكرمة فضيلة
الشيخ: يأتيني بعض البضائع فأخلط القديم مع الجديد علماً بأن هذا القديم ليس فيه شيء فاسد ولا خربان هل هناك شيء في هذا وهل لا بد أن أبين للمشتري فأقول هذا جديد وهذا قديم؟

الجواب:


الشيخ: هناك أشياء تتغير بالقدم، وإن كانت لا تفسد فساداً بيناً، فهذه لا يجوز أن يخلط بها الجديد، وتباع على أنها جديدة، بل يجب أن يميز كل شيء على حدة؛ لأن هذا من تمام البيان والنصح، وهناك أشياء لا تتغير بالتقدم الزمني، فلا حرج أن تخلط هذه مع هذه؛ مثل لو كان عند الإنسان مواد حديدية لا تتغير بتغير الزمن، ولم تتغير الصنعة فيها، فخلط بعضها ببعض، فلا حرج؛ لأن الحكم لا يتغير، والثمن لا يتغير والرغبات فيها تتغير خلط بعضها ببعض ليس بغش ولا خديعة، وليعلم أن المتبايعين إذا صدقا، وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا، وكتما محقة بركة بيعهما فليجعل من له معاملة مع الناس هذا الحديث أمام عينيه دائماً، وليجعل أمام عينيه أيضاً قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه». وليجعل أمام عينيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأت منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤت إليه». وليجعل أمام عينيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من غش فليس منا». وإذا بنى الإنسان معاملته على هذه الأسس العظيمة القيمة النيرة، فليبشر بالخير، وليأمن منه، ولو كسب قليلاً، فإن الله سيجعل في هذا الكسب بركة، وأنه لو حاد عنها وكسب كثيراً، فلا خير في هذا الكثير، فإنه تنزع منه البركة فلا يستفيد منه صاحبه شيئاً، ويكون وإن كثر ماله كالمعدم، وربما تسلط على ماله آفات تستنفذه، وربما يصاب هو وعائلته بأمراض تستنفذ ما كسب، فليحذر الإنسان أن يعامل الناس بما لا يحب أن يعاملوه به، والله ولي التوفيق.