الجمع بين الظهر والعصر لأجل العمل ومتى تؤدى راتبة الظهر ؟
عدد الزيارات 2923

السؤال:

بارك الله فيكم هذه المستمعة من العراق بغداد رمزت لاسمها بـ خ. و. تقول في هذا السؤال فضيلة
الشيخ: تذكر بأنها تصلي الرواتب وتحمد الله على ذلك، وتقول: ولكن مشكلتي في فصل الشتاء أنني أصلي صلاة الظهر مع العصر، وذلك لأنني موظفة، ولا أستطيع تأدية الصلاة في محل العمل، وكذلك لا أستطيع الخروج إلى البيت للصلاة؛ لبعد المسافة، فتكون صلاة الظهر والعصر في فترة متقاربة لقصر نهار الشتاء فكيف أصلي راتبة الظهر والعصر هل أجمعهما قبل صلاة الفريضة أم ماذا أرشدوني جزاكم الله خيراً؟

الجواب :


الشيخ: أقول: إن وقت الظهر يمتد إلى دخول وقت العصر، فليس بينهما مسافة زمنية، بل إذا خرج هذا دخل هذا، وإذا علم هذا تبين أن الإنسان إذا صلى الظهر في آخر وقتها قريباً من العصر لم يكن جامعاً، بل هو مصلٍّ للظهر في وقتها، ومصلٍّ للعصر في وقتها، حينئذٍ نقول له: إذا صليت الظهر، فصلِّ الراتبة بعدها قبل أن تصلي العصر، لكن لو فرضنا إن الإنسان لا يمكن أن يصلي الظهر إلا بعد دخول وقت العصر واحتاج إلى أن يجمع بينها وبين العصر، فلا حرج عليه، فيجمع بينها وبين العصر لما ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر، قالوا: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته؛ أي أن لا يلحقها الحرج والضيق، فيؤخذ من هذا الحديث أن الجمع إذا كان في تركه مشقة، وحرج فإنه يكون جائزاً، وهذه القاعدة داخلة في عموم قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ فلتنظر هذه السائلة هل هي تصلي إلى بيتها قبل دخول وقت العصر، فحينئذٍ تصلي الظهر في وقتها، ولا تحتاج إلى الجمع، أو لا تصلِّ إلى وقتها إلا بعد دخول وقت صلاة العصر، فحينئذٍ تنوي الجمع، وإذا وصلت إلى بيتها جمعت بين الظهر والعصر، وتصلي الراتبة؛ راتبة الظهر بين الظهر والعصر إن شاءت؛ لأنه لا يضر الفصل بين المجموعتين إذا كان الجمع جمع تأخير.