قول بعضهم : " من حج فليترك المجال لغيره "
مدة الملف
حجم الملف :
1286 KB
عدد الزيارات 942

السؤال :

المقدم: يقول فضيلة الشيخ تتوق النفس للحج ولكن نسمع كلمات من الناس لا ندري أهي صحيحة أم لا يقولون من حج فليترك المجال لغيره مع أننا نعلم أن الله عز وجل أمرنا بالتزود فهل قول الناس بأن من حج يترك المجال لغيره صحيح وإذا كان الإنسان إذا ذهب إلى الحج ربما نفع الله به عددا كبيرا سواء ممن يقدم إلى هذه البلاد أو من يصاحبهم من بلاده هو فما تقولون وفقكم الله.

 

الجواب:


الشيخ: نقول إن هذا القول ليس بصحيح أعني القول بأن من حج فرضه فليقض ورضه وليدع المجال لغيره لأن النصوص داله على فضيلة الحج وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة» والإنسان العاقل يمكن أن يذهب إلى الحج ولا يؤذي ولا يتأذى إذا كان يسايس الناس إذا وجد مجالا فسيحا فعلى ما يقدر عليه من الطاعة وإذا كان المكان ضيقا عامل ونفسه وغيره بما يقتضيه هذا الضيق ولهذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين دفع من عرفة يأمر الناس بالسكينة وشنق لناقته الزمام يعني جلبه حتى إن رأسه ليصيب مورك رحله من شدة جذبه للزمام لكنه إذا وجد فجوة نص قال العلماء يعني إذا وجد متسعا أسرع فدل هذا على أن الحاج ينبغي له أن يتعامل مع الحاج التي هو عليها إذا وجد الضيق فليتأن في مشيه وليسايس الناس وبهذا لا يتأذى ولا يؤذي فهذا الذي نراه في هذه المسألة يحج ويستعين الله تعالى على الحج ويقوم بما يلزمه من واجبات ويحرص على أن لا يؤذي أحدا ولا يتأذى بقدر المستطاع نعم لو فرض أن هناك مصلحة أنفع من الحج صليت يا صلي ركعتين لو كان شيء أنفع من الحج مثل أن يكون بعض المسلمين محتاجا إلى الدراهم للجهاد في سبيل فالجهاد في سبيل الله أفضل من الحج وحينئذ يصرف هذه الدراهم إلى المجاهدين في أو كان هناك مسغبة يعني جوعا شديدا على المسلمين فهنا صرف الدراهم في زوال في إزالة المسغبة أفضل من الحج بها نعم.