معه نساء كبيرات فهل الأفضل له أن يحرم متمتعا أم قارنا
مدة الملف
حجم الملف :
1493 KB
عدد الزيارات 1126

السؤال :

يقول فضيلة الشيخ معي نساء كبيرات في السن فأيهما أفضل التمتع أم القران لأن القران يسقط يسقط منه سعي ويمكن أيضا أن تجمع المرأة بين طواف الإفاضة وطواف الوداع فيكون ذلك أيسر على المرأة كبيرة السنة وهل تنصحون كبيرات السن بالتمتع أم بالقران أجيبونا وفقكم الله وهل يشترط للقارن سوق الهجي.

الجواب:

لا شك أنه في هذه الأزمنة يصعب على كثير من الحجاج إذا كانوا متمتعين أن يأتوا بطواف للعمرة وسعي للعمرة ثم طواف للحج وسعي للحج ثم طواف للقدوم للوداع فيرى بعض النساء أن يكون قارنا فإذا وصل إلى مكة طاف طواف القدوم وسعى سعي الحج والعمرة ولا يعود السعي مرة ثانية فيكون من هذه الناحية أسهل من التمتع كذلك هو أسهل من التمتع من وجه آخر لأنه إذا كان قارنا فله أن يؤخر الطواف إلى ما بعد انقضاء الحج يعني يجوز أن لا يطوف للقدوم وأن لا يسعى بل يحرم بالحج والعمرة ثم يخرج إلى منى ويكمل الحج ثم بعد ذلك يطوف ويسعى متى تيسر له حتى وإن كان بعد اليوم الثالث عشر أو بعد اليوم الرابع عشر أو بعد اليوم الخامس عشر أو في آخر الشهر فإذا هنا صار أيسر على الناس من التمتع فصار أيسر فصار القران أيسر من التمتع من وجهين الوجه الأول أنه ليس فيه إلا إيش طواف واحد وسعي واحد دعونا من طواف الوداع الوجه الثاني أنه يمكن للقارن أن لا يطوف بالبيت أول ما يصل ولا يسعى بل يخرج إلى منى ويكمل الحج ومتى تيسر له طاف وسعى وبناءا على ذلك نقول إذا كان هذا أيسر فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يخير بين شيئين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما والقران ليس بإثم بل هو أحد مناسك الحج وقول السائل هل يجوز القران بدون سوق الهدي نقول نعم يجوز القران بدون سوق الهدي لأن الذين أحرموا مع النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عائشة منهم من أهل بحج ومنهم من أهل بعمرة وحج ومنهم من اهل بعمرة ثم لما قدم مكة قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم من لم يسق الهدي فليجعلها عمرة وهذا يشمل القارن الذي أحرم عند الميقات بحجة وعمرة ولم يسق الهدي وعلى هذا فنقول لو قيل بأن القران في هذه الحال أفضل من التمتع نعم لو قيل بأن القران في هذه الحال أفضل من التمتع لأنه أيسر على الناس وهو قد حصل على عمرة وحج وحصل أيضا على هدي لأن القارن يذبح هدي التمتع كما يذبح هدي المتمتع نعم.