أحرم من جدة للعمرة فهل عليه شيء ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1205 KB
عدد الزيارات 210

السؤال:

بارك الله فيكم في السؤال الثاني المستمع أ. أ من السودان يقول فضيلة
الشيخ: كنت في زيارة إلى لأهل بجدة فأردت أن آخذ عمرة فأحرمت من جدة، ولكن بعض الناس قالوا لي: أحرمت من غير الميقات فيلزمك فدية فما الحكم؟ وما هذه المواقيت؟

الجواب:


الشيخ: إذا كنت أتيت من السودان إلى جدة للزيارة، ولما وصلت إلى جدة أنشأت نية جديدة بالعمرة؛ يعني أنه لم يطرأ عليك إلا بعد أن وصلت إلى جدة، فإن إحرامك من جدة صحيح، ولا شيء فيه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما وقت المواقيت قال: «ومن كان دون ذلك من حيث أنشأ». أما إذا كنت قدمت من السودان إلى جدة تريد العمرة، لكنك أتيت جدة ماراً بها مروراً، فإن الواجب عليك أن تحرم من الميقات، وسنذكر المواقيت إن شاء الله الآن، ولكن في بعض الجهات السودانية إذا اتجهوا إلى الحجاز لا يحاذون المواقيت إلا بعد نزولهم في جدة؛ بمعنى أنهم يدخلون إلى جدة قبل المحاذية على المواقيت؛ مثل أهل سواكن هؤلاء يحرمون من جدة، كما قال ذلك أهل العلم، لكن الذي يأتي من الجنوب من جنوب السودان، أو من شمال السودان، هؤلاء يمرون بالميقات قبل أن يصلوا إلى جدة، فيلزمهم الإحرام من الميقات الذي مروا به ما داموا يريدون العمرة، والمواقيت التي طلب السائل أن يبينها خمسة: الأول: ذو الحليفة؛ وهو ميقات أهل المدينة، ومن مر به من غيرهم ممن يريد الحج أو العمرة ويسمى الآن أبيار علي. والثاني: رابغ؛ وهو ميقات أهل الشام، وكان الميقات أولاً هو الجحفة، لكنها مدينة خربت، وصار الناس يحرمون من رابغ بدلاً عنها. والثالث: يلملم؛ وهو ميقات أهل اليمن، ومن مر بهم وغيرهم من يريد الحج والعمرة، ويسمى الآن الشرقية. والرابع: قرن المنازل؛ وهو لأهل نجد، ومن مر به من غيرهم ممن يريدون الحج أو العمرة. والخامس: ذات عرق؛ وتسمى الضيبة، وهي لأهل العراق، ومن جاء، ومن مر بها من غيرهم. هذه هي المواقيت الخمسة لا يجوز لأحد أن يمر بها وهو يريد الحج والعمرة أن يتجاوزها، حتى يحرم بالنسك الذي أراده، فإن فعل أي تجاوزها دون إحرام، وأحرم دونها، فقد قال أهل العلم، إنه يلزمه فدية؛ أي شاة يذبحها في مكة ويوزعها على فقراء أهل مكة.