حكم قراءة القصص الأجنبية
مدة الملف
حجم الملف :
1138 KB
عدد الزيارات 506

السؤال:

بارك الله فيكم. المستمعة من الخرج ح م س تقول: ما رأيكم فيما يتداول بين أيدي الشباب من قصص أجنبية؟

الجواب:


الشيخ: رأي في القصص الأجنبية على سبيل العموم أنه ينبغي لنا إن لم أقل يجب علينا أن نتجنبها؛ لأن فيما ذكر من قصص سلف هذه الأمة وخير هذه الأمة كفاية ودراية ثم هداية، أما يذكر من قصص الأجانب فإن غالبها سم أو دسم أكثره سم، وفيها من الشر والفساد وتعلق القلب بهؤلاء الأجانب ما يوجب صرف قلب الإنسان عن دينه وعن سلفه الصالح. فنصيحتي لكل أخواني المسلمين الذين يريدون أن يحققوا إيمانهم أن يتجنبوا  مثل هذه القصص، وأن يستغنوا بقصص أسلافنا ذات  المجد والعزة والكرامة والإيمان الصادق، و أن يستغنوا بها عما سواها، وليعلم هؤلاء أن أعداءنا من الأجانب إذا رأوا أن قصصهم متداولة بين أيدينا فإنهم يكتسبون بذلك عزاً ورفعة، ويعرفون أننا أتباع لهم ومقلدون لهم، وأننا نتتبع أسيارهم وأخلاقهم وآدابهم فيزدادوا بذلك عزة علينا وعلواً وفخراً، لكن إذا علموا أننا قد هجرناها ونبذناها واستغنينا بما ينفع من قصص أسلافنا وخيرة أمتنا عرفوا قدر منزلتهم في أعيننا، ولست أعني في ذلك أن نعرض عن كل ما يرد من الأجانب من المنافع والمصالح كدارسة ما يشتمل على علم الطب أو علم الصناعة أو غير ذلك من العلوم النافعة، فإن هذا مما جاء به الشرع، ولا حرج أن نستعين بخبرة الكافر ولو كان كافراً، وها هو النبي صلى الله عليه وسلم  لما  هاجر من مكة إلى المدينة استأجر رجلاً يقال له: عبد الله بن أريقط من بني الديم يهديه الطريق من مكة إلى المدينة، فاستعان بخبرة الكافرة لكنها استعانة نافعة لنا وليست ضارة لنا في ديننا، فإذا استعان الإنسان بخبرة الكافرين فيما ينفع فإن هذا لا بأس به، قد يكون عند الكفار من الخبرة في مثل هذه الأمور ما ليس عندنا في تفرغهم لها وتخصصهم بها. أي نعم.

السؤال:

بارك الله فيكم. أيضاً من أسئلة المستمعة تقول في هذا السؤال؟

الجواب:


الشيخ: لحظة، لكني أحذر عندما ننتفع بخبراتهم ومعلوماتهم أحذر من أن يقع في نفوسنا محبة لهم ومودة لهم، بل ننتفع بهم أو ننتفع بعلومهم وخبراتهم على وجه مجرد من المحبة و الموالاة والمودة؛ لأن موالاة أعداء الله مخالفة لدين الله عز وجل، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾، وقال تعالى: ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ﴾. نعم.