هل يأثم بنسيان ما حفظه من القرآن ؟
مدة الملف
حجم الملف :
867 KB
عدد الزيارات 1511

السؤال:

المستمع أيضاً من أدلم اصحنة سؤال يقول فيه: قرأت في يوم من الأيام حديث فيما معناه أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم  قال: من قرأ القرآن ونسيه يأتي يوم القيامة وهو أجزم، وأنا في الحقيقة إنسان أنسى بسرعة ولا أتذكر شيئاً إلا بشق الأنفس وهذا ما يخيفني، وحاولت العلاج وعرضت نفسي على عدد من الأطباء فبماذا تنصحونني بارك الله فيكم؟

الجواب:


الشيخ: أقول: إن نسيان القرآن ينقسم إلى قسمين أحدهما: أن يكون سببه إعراض القاري وإهماله وتفريطه فهذا قد يكون إثم؛ لكونه أهدر نعمة الله عليه بحفظ كتابه حتى اضاعه ونسيه. وأما القسم الثاني: فهو أن يكون نسيانه عن غير إعراض وغفلة ولكنه بآفة به، كما في سرعة النسيان، مثل كونه سريع النسيان كما في هذا السؤال، أو لكونه ينشغل بأمور لا بد له منها في دينه وديناه فينسى بذلك فهذا لا يضر ولا يؤثر، وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم  ذات يوم بأصحابه فقرأ بهم ونسي آية من القرآن، فلما انصرف ذكره بها أبي بن كعب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:  «هلا كنت ذكرتنيها»، يعني في الصلاة، ومر بقاريء يقرأ ليلاً فقال: « رحم الله فلاناً لقد أذكرني بآية كنت نسيتها»، فالنسيان الذي يأتي بمقتضى طبيعة البشر لا يلام الإنسان عليه. نعم.