حكم تفاوت المؤذنين في وقت الأذان وحكم صلاة النساء على الأذن الأول
مدة الملف
حجم الملف :
1516 KB
عدد الزيارات 884

السؤال:

يا شيخ محمد، هذه رسالة وصلت من الأردن، من الأخوات المستمعات أم أمامة في أم البر، المستمعات يسألن ويقلن في رسالتهنّ: يوجد في مدينتا ثلاثة مساجد- والحمد لله-، وعند رفع الأذان لا يكون هناك التزام في الوقت الواحد، فكثيراً ما نصلي مباشرة بعد رفع الأذان من المسجد القريب منا، وعندما ننتهي بفترة نسمع النداء من مسجد آخر، فهل علينا إعادة الصلاة، وما حكم الصلاة في هذه الحالة؟

الجواب:


الشيخ: أولاً ننصح إخواننا المؤذنين في أي بلد من بلاد الإسلام أن يعتنوا بضبط الوقت لأنهم مسئولون أمام الله عز وجل عن هذه الأمانة التي جعلهم الله من رعاتها، فلا يؤذن قبل الوقت، ولا يتأخر عن الوقت، أي: عن دخوله، لأن أذانه قبل الوقت قد يقتدي به من يقتدي به من الناس، فيصلي، وتقع صلاته قبل الوقت، والصلاة قبل الوقت باطلة، غير مقبولة، لا تصح إلا نفلاًَ، ولا تبرأ بها الذمة عن الفرض، والمصلي صلاها على أنها فرض، ولكنها لا تقبل منه على أنها فرض، لأنها في غير وقتها، بل تكون نفلاً، وإن تأخر المؤذن عن الأذان في أول الوقت، حبس الناس عن الصلاة في أول الوقت، لأن كثيراً من الناس ينتظرون أذان المؤذن، وربما يكون هذا الأذان أذان الفجر في أيام الصوم، فيبقى الناس يأكلون وقد طلع الفجر، والمهم أن المؤذن عليه مسئولية عظمية كبيرة، فعليه أن يتقي الله تعالى في أداء مسئوليته، ويؤذن فور دخول الوقت حتى لا يغر الناس إن أذن قبله، ولا يؤخر الناس إن أذن متأخراً عن دخول الوقت، وإذا كان في البلد مؤذنان فأكثر، وصار أحدهما يتأخر، والثاني يتقدم، فالمتبع منهما من عرف بالمحافظة وقوة أداء الأمانة، فإن لم يعلم أيهما أشد محافظة وأقوى في أداء الأمانة، فإن المعتبر المتأخر منهما، ذلك لأن الرجلين إذا اختلفا في شيء، فقال أحدهما: حصل. وقال الثاني: لم يحصل. فإن المقدم قول النافي لأن الأصل عدم ذلك، وقد نص أهل العلم على أنه إذا وكل الرجل رجلين يرقبان الفجر له، فقال الأول: طلع الفجر. وقال الثاني: لم يطلع. فإنه يقدم قول من يقول: إن الفجر لم يطلع؛ لأن الأصل معه.