ما هو الحلي الذي يجوز للرجل لبسه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1481 KB
عدد الزيارات 1359

السؤال:

بارك الله فيكم، مستمع من العراق يسأل، ويقول: ما هي الحُلي التي يجوز للرجل أن يلبسها؟

الجواب:


الشيخ: أولاً لا ينبغي للإنسان الرجل أن يذهب إلى التحلي، وأن يجعل نفسه بمنزلة المرأة، ليس له هم إلا تحسين شكله، فإن هذا من شئون النساء، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾، يعني: كمن لا ينشأ في الحلية وهو مبين في الخصام، والذي ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين هو المرأة، والذي لا ينشأ في الحلية وهو مبين في الخصام هو الرجل، فلا ينبغي للرجل أن ينزل نفسه منزلة الأنثى بحيث ينشئ نفسه في الحلية، ولهذا حرم على الرجل لباس الذهب، سواء كان قلادة، أم سواراً، أم خاتماً، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذهب والحرير: «حل لإناث أمتي، حرام على ذكورها». وأبيح للمرأة من الذهب كل ما جرت به العادة، سواء كان من الخواتم، أم الأسورة، أم الخروص، أم غير ذلك مما جرت العادة بلبسه، فأما ما جرت العادة بلبسه لكونه إسرافاً، فإن الإسراف لا يجوز في اللباس، ولا في الأكل والشرب، ولا في غيرهما، لقوله تعالى: ﴿ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين﴾ وأما لبس الرجل الخاتم من الفضة فإنه جائز، ولا حرج فيه، لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اتخذ خاتماً من ورق، أي: من فضة.

السؤال:

والخاتم من الحديد؟

الجواب:


الشيخ: الخاتم من الحديد اختلف فيه أهل العلم، فمنهم من كرهه، ومنهم من أجازه، وأظن أن بعضهم حرمه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أنه من حلية أهل النار، ومثل هذا الوصف يقتضي أن يكون حراماً، لكن الحديث اختلف العلماء في صحته، فمنهم من قال: إنه ضعيف لمخالفته حديث سهل بن سعد الثابت في الصحيحين، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للرجل الذي أراد أن يتزوج المرأة التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يردها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «التمس ولو خاتماً من حديد». وهذا يدل على أن الخاتم من الحديد جائز، فمن تنزه عنه، أي: نن خاتم الحديد فهو أولى، وفي غيره من المعادن كفاية.