تفسير قوله تعالى : " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين "
مدة الملف
حجم الملف :
905 KB
عدد الزيارات 1725

السؤال:

رسالة وصلت من المستمع عبده علي، يقول: ما تفسير قوله تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، تفسير هذه الآية الكريمة أن الله أمر نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أن يتلو على الناس قصة هذا الرجل الذي آتاه الله الأحكام الشرعية، ولكنه والعياذ بالله انسلخ منها، وتبعه الشيطان، فأغواه، قال الله عز وجل: ﴿ولو شئنا لرفعناه بها﴾، أي: ولو شئنا لرفعناه بآياتنا يعمل بها، ويقوم بواجبها، وعلى ذلك رفعه الله بها، ولكنه، أي: هذا الذي آتاه الله الآيات ليكون أهلاً لأن يرفعه الله بها لأنه أخلد إلى الأرض، وصار أكبر همه أن ينال حظوظه من الدنيا، سواء كان يريد الجاه، أو المال، أو المرتبة، أو غير ذلك، واتبع هواه، ثم أخلد إليه، ﴿فمثله كمثل الكلب﴾ يلهث دائماً سواء حملت عليه أم لم تحمل، فمعنى هذا الرجل الذي لـه هذا المثـال قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾، فهذا هو الكافر الذي آتاه الله تعالى العلم، وبين له الشرع على أيدي رسله الكرام، ولكنه أبى إلا أن يتبع هواه، ويخلد إلى الأرض، فصار هذا مآله، نسأل الله العافية.