حكم صوم يوم الشك والخامس عشر من شعبان
مدة الملف
حجم الملف :
1054 KB
عدد الزيارات 695

السؤال:

أولى رسائل هذه الحلقة وصلت من المستمع علي، من الرياض، أرسل مجموعة من الأسئلة، يقول فيها: ما حكم صيام اليوم الخامس عشر من شهر شعبان، وهل يجوز صيام يوم الشك تمام الشهر، أفتونا مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يلهمنا الصواب في القول والعمل. صيام النصف من شهر شعبان وردت فيه أحاديث في فضله، وفي فضل قيام الليلة، ليلة النصف، وفضل يوم النصف أيضاً، لكنها أحاديث ضعفها أكثر أهل العلم، والأحاديث الضعيفة لا تثبت بها حجة، لا سيما في المسائل العملية، وبناء على ذلك، فإن تخصيص يوم النصف من شعبان بالصيام، وتخصيص ليلة النصف من شعبان للقيام، غير مشروع، لعدم صحة الأحاديث الواردة في ذلك عند أكثر أهل العلم، ولم يثبت شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أصحابه في فضلها، أما إذا صام الإنسان الثلاثة أيام البيض من شعبان، وهو اليوم الثالث عشر واليوم الرابع عشر واليوم الخامس عشر، فإن هذا لا بأس به، لأنه يسن للإنسان أن يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، والأفضل أن يجعلها في هذه الأيام الثلاثة، الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله». وأما صيام يوم الشك، وهو يوم الثلاثين من شعبان، إذا كانت الليلة ليلة الثلاثين مغيمة أو فيها ما يمنع رؤية القمر، فإنه منهي عنه، لقول عمار بن ياسر رضي الله عنه: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم. وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين، إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه».