تفسير قوله تعالى: " فإذا انشقت السماء فكانت وردةً كالدهان "
مدة الملف
حجم الملف :
714 KB
عدد الزيارات 1212

السؤال:

له سؤال أخير أيضاً حول تفسير قوله تعالى: ﴿فإذا انشقت السماء فكانت وردةً كالدهان﴾؟

الجواب:


الشيخ: هذا يكون يوم القيامة، فإن هذه السماوات العظيمة الواسعة الأرجاء الكبيرة يقدرها إذا كان يوم القيامة فإن الله تعالى يطويها كطي السجل للكتب كما قال الله تعالى: ﴿يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلقٍ نعيده وعداً علينا إنا كنا فاعلين﴾ وقال تعالى: ﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطوياتٌ بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون﴾. وأما الآية التي سألت عنها فإن الله تعالى أخبر بأن السماء تنشق وذلك بنزول الملائكة كما قال الله تعالى: ﴿ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلاً﴾ فالظاهر والله أعلم أن قوله (فإذا انشقت السماء) إشارة إلى هذا، وقوله (فكانت وردةً كالدهان) أي: تكون كحمرة الورد. والدهان قيل: إنه الجلد الأحمر. وقيل: إن الدهان ما ينظر من الدهن يكون متلوناً بألوانٍ متعددة. وعلى كل حال فالآية تشير إلى أن هذه السماء سوف تكون بهذا اللون وعلى هذه الصفة في ذلك اليوم العظيم. والجواب إذاً في قوله ﴿فإذا انشقت السماء فكانت وردةً كالدهان﴾ محذوف، وإنما حذف لأجل التهويل والتضخيم؛ أي: كان من الهول ما يكون، وما هو أمرٌ عظيم، ولهذا قال بعدها: ﴿فيومئذٍ لا يسأل عن ذنبه إنسٌ ولا جان﴾.