تفسير قوله تعالى : " إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال..."
مدة الملف
حجم الملف :
539 KB
عدد الزيارات 920

السؤال:

بارك الله فيكم. سؤاله الثاني يقول: ما معنى قوله تعالى: ﴿إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً﴾. ما المقصود بهذه الأمانة؟

الجواب:


الشيخ: المقصود بالأمانة ما ائتمن الله عباده عليه من طاعته، فإن الله سبحانه وتعالى ألزمهم بالطاعة بامتثال أمره واجتناب نهيه، فالتزموا بذلك بالعهد الذي بينهم وبينه بما فطرهم عليه من الإيمان به والإقرار به، وبما أعطاهم من العقل وبما أرسل إليهم من الرسل، فهنا فطرة وهنا عقل وهنا رسالة، وبهذه الأمور الثلاثة كان تحمل الأمانة من الإنسان وكلف بها، وعليه أن يقوم بهذه الأمانة ويعرف قدرها حيث عرضت على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها، ولكن الإنسان تحملها وحملها، فعليه أن يقوم بها؛ وهي طاعة الله تعالى بامتثال أمره واجتناب نهيه فيما يتعلق بعبادته وفيما يتعلق بحقوق عباده.