والدها يصر على إكمال دراستها مع وجود المنكرات فماذا تفعل ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1030 KB
عدد الزيارات 922

السؤال:

شيخ محمد هذه رسالة وردتنا من الأخت س م أ  من جمهورية مصر العربية من القاهرة تشكو مشكلتها مع الدراسة، تقول: أنا طالبة في كلية الطب منَّ الله علي بعد التحاقي بالكلية وهداني إلى صراطه المستقيم فغطيت وجهي والتزمت بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فله الحمد سبحانه، ولكن دارستي بالكلية تستلزم مني الوقوع في كثير من المنكرات أهما الاختلاط مع جنس آخر منذ خروجي من البيت وحتى عودتي إليه وذلك في الكلية حيث إنها مختلطة، أو في وسائل المواصلات، وفي الشارع. تقول: ويتبقى لي ما لا يقل عن عدة سنوات حتى التخرج، وأنا الآن أريد أن أقر في البيت وأترك الدراسة لا لذات الدراسة ولكن للمنكرات التي ألاقيها، ووالدي ووالدتي يؤكدان عليَّ مواصلة الدراسة، وأنا الآن متحيرة، هل أدخل بطاعتي لهما فيمن يعنيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «من أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس»، أم أن عدم طاعتي لهما في هذا الأمر تعتبر عقوقاً؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين ورسول رب العالمين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلي يوم الدين. إذا كان الحال على حسب ما وصفت هذه المرأة بالنسبة لدراستها فإنه لا يجوز لها أن تواصل الدراسة مع هذا المنكر الذي وصفته لنا في رسالتها، ولا يلزمها أن تطيع والديها في الاستمرار بهذه الدراسة؛ وذلك لأن طاعة الوالدين تبع لطاعة الله عز وجل، وطاعة الله هي العليا، وهي المقدمة، والله تبارك وتعالى ينهى المرأة أن تكشف وجهها للرجال وأن تختلط بهم هذا الاختلاط على الوجه الذي وصفت هذه المرأة في كتابها، وإذا تيسر لها أن تحول دراستها إلى جامعات أخرى في حقل آخر لا يحصل فيه هذا الاختلاط فهو أولى وأحسن، وإذا لم يحصل فإنها تبقى في بيتها ورزق الله تعالى واسع.