الجلوس مع أهل المعاصي
مدة الملف
حجم الملف :
869 KB
عدد الزيارات 534

السؤال:

من اليمن ومن الوايد وردتنا هذه الرسالة من المقدم محمد أحمد على الجعمي يقول في رسالته: أوجه إلى الشيخ المجيب هذا السؤال، أرجو أن يجيب عن سؤالي التالي وهو أنني أجالس أناساً من أهل اليمن وأنا أيضاً يمني، وأساكنهم وآكل معهم وأشرب، وأتزوج منهم ويتزوجون مني، فهل يجوز لي ذلك؟  فهم لا يعملون، وهم لا يصلون، ويشربون الدخان، مع العلم أنني مضطر للسكن معهم لأني مغترب، أرجو إرشادي ماذا أصنع، والله يجزل لكم الأجر والثواب.

الجواب:


الشيخ: لا شك أن من لا يصلي فهو مرتد عن الإسلام وكافر، ويجب على ولاة الأمور دعوته إلى الإسلام والصلاة، وإن فعل فذلك فهو المطلوب، وإن لم يفعل وجب قتله. وإذا كان ترك الصلاة ردة فإن من أعظم المنكرات السكن مع هذا، معناه إقراره على شيء من أعظم المنكرات، ولا يجوز للإنسان أن يساكن شخصاً مصراً على المنكر لا سيما هذا المنكر العظيم الذي هو خروج وردة عن الإسلام. وكونه مضطراً على السكنى معهم هذا ينتفي بأن يسكن في أي مكان حتى ولو في خيمة في البر ولا يسكن مع هؤلاء على هذا المنكر العظيم، فإن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم أذن مثلهم﴾ أي: إن جلستم معهم على هذا المنكر فإنكم مثلهم. فعلى هذا فيجب عليه أن يبحث عن سكن له يكون بعيداً عن السكن مع هؤلاء.

السؤال:

لكن مثل هؤلاء تنطبق عليهم الآية لأنهم لم يخوضوا مثلاً في آيات الله بما يخالف مراد الله عز وجل، وإنما تركوا العبادة؟

الجواب:


الشيخ: أي نعم، يكفرون بها ويستهزئون، فهذا كفر بآيات الله، فما دام كفراً وأنا أعرف أنهم لا يصلون فمعنى ذلك أنني سكنت معهم وهم على هذا المنكر.