حكم المآتم على الميت بعد ثلاثة أيام من الوفاة
مدة الملف
حجم الملف :
994 KB
عدد الزيارات 513

السؤال:

سؤاله الثاني يقول: الرجاء إفادتنا عن بدع المأتم فيما يستعمل للميت لليلة خمسة عشر وليلة أربعين، هل هذا صحيح أم لا؟ وهل ينصب للميت يوم أم ثلاثة؟ الرجاء إفادتنا، وشكراً.

الجواب:


الشيخ: المآتم كلها بدعة؛ سواء كانت ثلاثة أيام، أو على أسبوع، أو على أربعين يوماً؛ لأنها لم ترد عن السلف الصالح رضي الله عنهم، ولو كان خيراً لسبقونا إليه؛ ولأنها إضاعة مال وإتلاف وقت، وربما يحصل فيها من المناكر من الندب والنياحة ما يدخل في اللعن لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن النائحة والمستمعة؛ التي تنوح والتي تستمع إليها. ثم إنه إن كان من مال الميت من صلته فإنه جناية عليه؛ لأنه صرف له في غير طاعة، وإن كان من أموال الورثة فإن كان فيهم صغار أو سفهاء لا يحسنون التصرف فهو جناية عليهم أيضاً؛ لأن الإنسان مؤتمن في أموالهم، فلا يصرفه إلا فيما ينفعهم، وإن كان لعقلاء بالغين راشدين فهو أيضاً سفه؛ لأن بذل الأموال فيما لا يقرب إلى الله أو لا ينتفع المرء به في دنياه من الأمور التي تعتبر سفهاً ويعتبر بذل المال فيها إضاعة له، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم  عن إضاعة المال.

السؤال: نعم، أحسنت. إذاً إقامة المآتم كلها محظورة؛ لأنها إما أن تكون للميت وهذا من إضاعة ماله بغير حق، وإما لضعيف أو صغير أو سفيه أو للكبير ويكون مجحفاً.


الشيخ: نعم.

أحسنت، وبارك الله فيكم. أيها السادة، إلى هنا نأتي إلى نهاية لقائنا هذا الذي استعرضنا فيه أسئلة السادة المستمعين.