واجهته مشاكل..جعلته يترك الواجبات فماذا ينبغي له فعله ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1475 KB
عدد الزيارات 516

السؤال:

هذه رسالة وردتنا من محافظة الأنبار، يقول مرسلها: في بداية شبابي بدأت المواظبة الحقيقة على الصلاة والصيام والذهاب إلى المسجد في كل وقت، وكنت أجد في صلاتي وصيامي منحة كبيرة كالخشوع وحب العبادة وكل ما يرضي الله سبحانه وتعالى أبادر به باستمرار على هذا المنوال مدة سنتين أو أقل أو أكثر، ولكن الذي حدث خلال هذه المدة هو أنني واجهت ضروباً من المشاكل والمصاعب من الناس، أو بالأحرى من الحاقدين على الإسلام بالإضافة إلى العاطفة الجنسية التي أثرت علي وأنا شاب، كل هذه المؤثرات وغيرها أخذت تنخر في قلبي وتهدم ما بنى النور، نور الحق، فذهب عني جوهر العبادة من صلاة وصيام وخشوع وصدق الله والحب الذي كان متأصلاً في روحي، في نفس الوقت الذي لا أريد وأوكد لكم ذلك أن أترك الصلاة والصيام، وفي الوقت ذاته بدأت ألوم نفسي لماذا أنا كذلك؟ لماذا هذا التهاون عن الواجبات؟ وجل اهتمامي ودعائي هو الثبات على دين الحق، وأن أبقى رجلاً صالحاً، ولكن الصلاح -وكما تعلمون- يكون بصلاح القلب، وأطلب من سيادتكم أن توجدوا لهذه المشكلة حلاً، وأن ترشدوني إلى العمل الصواب، وما هي الكتب التي ترشدونني إلى قراءتها؟ والله يرعاكم ويحفظكم.

الجواب:


الشيخ: هذا الرجل الذي أصيب بهذه النكسة ننصحه بأن يصبر ويصابر على ما كان عليه في أول عمره من الاستقامة والخشوع في الصلاة، والإقبال على الله عز وجل ومحبته، فإنه كما قال الله تعالى: ﴿وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون﴾. فبالصبر واليقين تُنال إمامة الدين، والإنسان يعرض له مثل هذه العوارض، ولكنه إذا صبر وصابر واستعاذ بالله من الشيطان الرجيم امتثالاً لقوله تعالى: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم﴾ فإنه سوف تكون العاقبة له. فالذي ننصحه أولاً بالمصابرة على الأعمال الصالحة والحرص على الخضوع وحضور القلب، ثانياً الإكثار من تلاوة كتاب الله سبحانه وتعالى وتدبر معانيه ومطالعة التفاسير المنصوص بها لتفسير معاني الآيات الكريمة، ثالثاً الإكثار من ذكر الله عز وجل فإن الله تعالى يقول: ﴿الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾، رابعاً مطالعة كتب الحديث المنصوص بها أيضاً وتفهم ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من السنة الصحيحة والحرص على تطبيقها، وخامساً أن يختار له من الأصحاب من يعينونه على هذا الأمر من أهل العلم والكفاءة، وبه تزال الأسباب ويهيئ الله له الأمر مع الإستعانة بالله تعالى وشدة الإقبال عليه.