عليه قضاء يوم من رمضان ولم يصمه حتى دخل عليه رمضان الثاني فماذا يلزمه ؟
مدة الملف
حجم الملف :
908 KB
عدد الزيارات 837

السؤال:

في بداية هذا اللقاء نرحب بفضيلة الشيخ.


الشيخ: حياكم الله.

السؤال: فضيلة الشيخ، هذه الرسالة وردتنا من الرياض المؤسسة الأهلية الكبرى البطحاء المملكة العربية السعودية، يقول مرسلها حسن حسن السفريني: لقد فاتني يومٌ من شهر رمضان وأنا مسافر، وجاء شهر رمضان الثاني ولم أقضِ هذا اليوم الذي فاتني، هل يجوز لي أن أقضيه فيما بعد علماً بأن السنة دارت وأنا لم أقضِ؟ وهل يجوز لي القضاء الآن؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد؛ فمن المعلوم أن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿ومن كان مريضاً أو على سفر فعدةٌ من أيامٍ أخر﴾. فهذا الرجل كان مسافراً وأفطر يوماً، فعليه أن يقضيه امتثالاً لأمر الله سبحانه وتعالى. ويجب عليه أن يقضيه في سنته، فلا يؤخره إلى ما بعد رمضان الثاني لقول عائشة رضي الله عنها: كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان، وذلك لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى. فقولها ما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان دليلٌ على أنه لا بد من القضاء قبل دخول رمضان الثاني، ولكن إذا أخره إلى ما بعد رمضان الثاني فإن عليه أن يستغفر الله وأن يتوب إليه وأن يندم على ما فعل، وأن يقضي هذا اليوم؛ لأن القضاء لا يفوت بالتأخير، فيقضي هذا اليوم ويجزئه وتبرأ به ذمته.