حكم قراءة الحائض للكتب الدينية
مدة الملف
حجم الملف :
1002 KB
عدد الزيارات 1043

السؤال:

نشكركم، وهذه رسالة من الأخت الفقيرة إلى الله فاطمة عبد الصمد من العراق، تقول في رسالتها: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

السؤال: تقول: السلام على من اتبع الهدى والنور والإيمان، إلى حضرة الشيخ الكريم، من أختكم السائلة فاطمة عبد الصمد، أقول لكم: لماذا لم تجيبوا عن أسئلتي التي بعثتها لكم في السابق؟ إخواني وها هي الورقة الثانية، هل أسئلتي غير واضحة لكم؟ ولماذا لا أدري؟ على كلٍ أرجو أن تجيبوا عن أسئلتي بسرعة، السابقة والتالية. نقول: أبداً يا أخت فاطمة، إنا نشكرك على وضوح الكتابة والتنسيق الجيد في الخط، وهذه أول رسالة تصلنا منك. سؤالها، تقول: لا حياء في الدين، هل يجوز لي أن أقرأ كتباً مثلاً فقه سنة أو غيرها من الكتب الدينية وأنا حائض أم لا؟ أفيدونا يا فضيلة الشيخ سدد الله خطاكم.

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. نقول: يجوز للمرأة الحائض أن تذكر الله وتهلله وتسبحه وتكبره وتقرأ ما شاءت من الكتب الدينية، سواء كانت هذه الكتب من تفسير القرآن، أو من الأحاديث النبوية، أو من كتب الفقه أو غيرها، فلا حرج عليها في ذلك. أما قراءة القرآن وهي حائض فقد اختلف فيها أهل العلم، ولكن الراجح عندنا أنه لا يحرم عليها قراءة القرآن إذا احتاجت لذلك؛ مثل أن تكون معلمة تحتاج إلى قراءة القرآن أمام الطالبات للتعليم، أو تكون متعلمة تحتاج إلى قراءة القرآن للاختبار أو نحوه، فهذا لا بأس به؛ لأنه كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ليس في منع الحائض من قراءة القرآن سنة صحيحة صريحة، والأصل براءة الذمة وجواز ذلك. وهذا مما تعم به البلوى؛ لو كان أمراً محرماً لكانت السنة في ذلك بينة واضحة لا تخفى على أحد؛ ولهذا نقول اتباعاً للأحوط بأن المرأة إذا احتاجت إلى قراءة القرآن وهي حائض فلا حرج عليها في ذلك، وإلا فلها غنيةٌ بالتسبيح والتكبير والتهليل وقراءة الكتب الدينية كما في هذا السؤال.