حكم إفراد يوم عاشوراء بالصيام
مدة الملف
حجم الملف :
878 KB
عدد الزيارات 1279

السؤال:

ما رأيكم في إفراد اليوم العاشر من شهر المحرم بالصيام بنية صيام عاشوراء؟
الشيخ: لعلك تريد الجمعة أم مطلق؟
السائل: مطلق.

الجواب:

الشيخ: صيام عاشوراء له أربع مراتب:

المرتبة الأولى: أن نصوم التاسع والعاشر والحادي عشر، وهذا أعلى المراتب، لما رواه أحمد في المسند: «صوموا يوماً قبله ويوماً بعده خالفوا اليهود» ولأن الإنسان إذا صام الثلاثة أيام حصل على فضيلة صيام ثلاثة أيام من الشهر.

المرتبة الثانية: التاسع والعاشر؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» لما قيل له: إن اليهود كانوا يصومون اليوم العاشر وكان يحب مخالفة اليهود، بل مخالفة كل كافر.

والمرتبة الثالثة: العاشر مع الحادي عشر.

والمرتبة الرابعة: العاشر وحده، فمن العلماء من قال: إنه مباح، ومنهم من قال: إنه يكره، فمن قال: إنه مباح استدل بعموم قول النبي -عليه الصلاة والسلام- حين سئل عن صوم يوم عاشوراء، فقال: «أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبلها» ولم يذكر التاسع.

ومن قال: إنه يكره، قال: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «خالفوا اليهود صوموا يوماً قبله أو يوماً بعده» وفي لفظ آخر: «صوموا يوماً بعده ويوماً قبله» وهذا يقتضي وجوب إضافة يوم إليه من أجل المخالفة، أو على الأقل: كراهة إفراده.

والقول بالكراهة لإفراده قوي؛ ولهذا نرى أن الإنسان يخرج من هذا بأن يصوم التاسع قبله أو الحادي عشر.