المقصود بقوله تعالى: (وَلَيَالٍ عَشْرٍ)
مدة الملف
حجم الملف :
695 KB
عدد الزيارات 1129

السؤال:

أشرتم إلى أن هذه الليالي العشر أفضل من العشر الأخيرة من رمضان فهل هي المرادة بقوله تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ ۞ وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر:1-2] هل هي عشر ذي الحجة أم عشر رمضان؟ وإذا كان المراد عشر ذي الحجة فلماذا قال: (وليال) ولم يقل: وأيام، وتكون عشر ذي الحجة هي الأيام المعلومات في قوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ [الحج:28]؟ وهل لشيخ الإسلام كلام في هذا؟

الجواب:

نحن قلنا: إن هذه الأيام من أفضل أيام العشر، أما الليالي فسكتنا عنها، وذلك أن العلماء رحمهم الله قالوا: إن الأيام تطلق والمراد بها الليالي، والليالي تطلق ويراد بها الأيام، ففي قوله تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ ۞ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴾ [الفجر:1-2] يرى بعض العلماء بل أكثر المفسرين أن المراد بها عشر ذي الحجة، ويرى آخرون أن المراد بها ليالي عشر رمضان، والقول الأول يقول: إنه يعبر في اللغة العربية بالليالي عن الأيام والليالي، وحينئذ لا إشكال.

لكن بعض أهل العلم رحمهم الله قال: إن ليالي عشر رمضان الأخيرة أفضل؛ لأن فيهن ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، وأما أيام عشر ذي الحجة فهي أفضل من أيام عشر رمضان، ففرق بين الليالي والأيام، وعلى كل حال نحن نحث إخواننا على أن يعملوا صالحاً في هذه الأيام العشر، عشر ذي الحجة ليلاً ونهاراً.