أهمية مراعاة الحكمة في الدعوة إلى الله
مدة الملف
حجم الملف :
636 KB
عدد الزيارات 672

السؤال:

بعض الدعاة يرون أن نبدأ الدعوة إلى الله بأمور أخرى غير العقيدة، لما يرون من انتشار الفتن والمغريات، فما رأيكم في ذلك، جزاكم الله خيراً؟

الجواب:

إذا كنت تدعو كفاراً، فالواجب البدء بالتوحيد؛ لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعث معاذاً إلى اليمن، وقال: «ليكن أول ما تدعوهم إليه: شهادة أن لا إله إلا الله».

وأما إذا كنت تدعو مسلمين لكن عندهم بعض العقائد الفاسدة، فلا تجادلهم بإنكار هذه العقائد؛ لأنهم يعتقدون أنها من الدين، ولكن حُثهم على الصلاة، على الصدقة، على الصيام، على الحج؛ حتى يألفوك، ويطمئنوا إليك، ثم بعد ذلك بين لهم ما هم عليه من الخطأ.

فيفرق بين حال المدعو؛ لأن الكافر لو بدأته بالتوحيد، وأنكر، ورفض، فهو كافر من الأصل، لكن هذا مسلم، وأخطأ في بدعته التي ابتدعها، وظنها حقاً. إذاً: لا تبادره؛ لأنه ربما ينفر، ولا يقبل منك شيئاً، لكن ادع إلى المسائل التي ليس فيها اختلاف؛ كمسائل الصلاة والصدقة، والصوم، والحج، ثم بعد ذلك إذا اطمأنوا إليك، واستأنسوا بك، سهل بعد ذلك جداً أن تتعرض لما هم عليه من البدع، وتبين لهم أن البدع حرام، وتطلب منهم التخلي عنها، والعودة إلى السنة.