حكم المسابقات إذا كان العوض من الطرفين
مدة الملف
حجم الملف :
2725 KB
عدد الزيارات 894

السؤال:

تبعاً للسؤال الأول حول السباق، إذا كان كل من المتسابقَين يقول: أنا مني مائة ريال، فإذا سبقت أنت تأخذ مائتي مع مائتك، وإذا سبقتُك أنا آخذ كذلك، فهذا يكون غارماً سالماً، أو غانماً سالماً، أي: ستذهب منه مائة إذا سُبِق، أو يأخذ مائة إذا سَبَق؟

الجواب:

هذا حرام، إلا في ثلاثة أشياء أجازها النبي - صلى الله عليه وسلم- حيث قال -صلى الله عليه وسلم-: «لا سبق إلا في ثلاث: نصل، أو خف، أو حافر». فهذه جائزة؛ وذلك لأن هذه الثلاث في المسابقة عليها فائدة؛ لأنها آلات الجهاد، وفيها عون على الجهاد؛ فتكون المسابقة فيها بالعوض جائزة لما يترتب على هذا من المصلحة.

 

السائل:

ما حكم المسابقة إذا اشتملت على عوض من أحد المتسابقين؟

الشيخ:

حكمها الجواز في الأشياء الثلاثة التي أجازها الشرع: نصل، أو خف، أو حافر.


السائل:

والمصارعة يا شيخ ألا تدخل فيها؟


الشيخ:

المصارعة لا تدخل فيها.


السائل:

لكن قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صارع ركانة على شاة وصرعه.
 

الشيخ:

لا. صارعه على أن يُسْلِم فأسلم.


السائل:

يا شيخ، إذا كانت المصارعة بعوض من متسابقَين كليهما؟


الشيخ:

يقول مثلاً: عليَّ مائة ريال إن سبقتني، أو عليك مائة ريال إن سبقتك.


السائل:

نعم.


الشيخ:

هذه هي التي نتكلم عليها، أما إذا قال: إن سبقتني فأنا أضمن لك مائة ريال، وليس في الجانب الثاني شيء فهذه لا تدخل في المراهنة، هذه ليس فيها شيء.


السائل:

طيب، إذا كان العوض من طرف ثالث ليس من المتسابقَين؟


الشيخ:

فهذا لا بأس به.


السائل:

في كل المسابقات، أو في الثلاث؟


الشيخ:

في كل المسابقات إلا هذه المسابقات المحرمة.


السائل:

جائزة يا شيخ؟


الشيخ:

المسابقات المحرمة ليست جائزة.


السائل:

أقصد إن كان العوض في المسابقات من طرف ثالث.


الشيخ:

المسابقات الجائزة مثل أن يقول: تسابقوا على الأقدام والذي يسبق منكم له مائة ريال، هذا لا بأس به، أو تصارعوا والذي يصرع منكم له مائة ريال، فهذا لا بأس به؛ لأنه يعتبر مكافأة وتشجيعاً، أما إذا كانت من الجانبين إما غارم أو غانم فهذه لا تجوز إلا في الثلاث التي ذكرتُ لك.