حكم تساهل النساء بالحجاب في الرحلات البرية
مدة الملف
حجم الملف :
1249 KB
عدد الزيارات 8811

 السؤال:

نرى النساء في إجازات الربيع في البراري لا يتحرجن من الذهاب بعيداً عن مخيم أهلهن سواء على الرمال أو غيره من غير حجاب ولا عباءة، فما نصيحتك لهذه النساء ولأولياء أمورهن الذين يهملونهن فيغرون ضعاف النفوس وذئاب البشر بتلك النساء؟ نرجو توجيه بهذه المناسبة.

الجواب:

هذا سؤال مهم، وقد يقع بعض الناس في هذه المشكلة التي أشار إليها السائل جزاه الله خيراً، وهي أن بعض الناس يخرج بعائلته -وهذا كثير- وفي هذه العائلة شابات يذهبن بعيداً عن محل الخيمة، ويذهبن بدون عباءة -كما قال- ولا يهمهن أن يكشفن وجوههن، لأنهن لا يرين أحداً حولهن، ولا شك أن في هذا إغراءً للمفتونين والسفهاء أن يتجولوا في هذه البراري، ويخشى أن تسول لهم نفوسهم الاختطاف عن اضطرار، أو اختيار لهؤلاء الفتيات؛ لأن الأمر سهل، فقد يجد فتاة شابة وهو شاب ليس حولها أحد، فسوف يسهل عليه أن يفعل ما يمليه عليه الشيطان من انتهاك عرض هذه المرأة، إما باختيار وإما باضطرار، إما باختيار وإغراء لها، والمرأة قريبة، وإما باضطرار يكرهها على فعل الفاحشة والعياذ بالله، ولا يبعد أن يكون أناس من السفهاء يتصيدون مثل هذه الفتيات.

ولهذا يجب على الإنسان أن يحمي أهله من التجول بعيداً عن الخيمة، وكذلك أيضاً يحرص على ألا يكشفن وجوههن إذا كن يرين رجالاً ولو كانوا بعيدين؛ لأن بعض الرجال يحمل منظاراً يقرب البعيد، وقد ينظر إلى الناس من خلال هذا المنظار، فيقع المحظور، وهذه إحدى الكبر التي تعتري الخروج إلى المنتزهات في مثل هذه الإجازات، يعني أن الذي يعكر صفوها أن تقع مثل هذه الأحوال، إهمال الفتيات، تذهب يميناً وشمالاً بعيداً عن أهلها، فيحصل بذلك الشر، نسأل الله السلامة.