حكم المكث في المسجد وقراءة القرآن للحائض والجنب
مدة الملف
حجم الملف :
1258 KB
عدد الزيارات 1174

السؤال:

جزاكم الله خيراً. عبد الله المصري من اليمن صعدة يقول: أسأل عن مسألة قراءة القرآن والمكث في المسجد بالنسبة للحائض والجنب، واستماع الذكر في المسجد حيث قد ورد بعض الأحاديث والأخبار منها حديث عائشة أن تعطيه القطيفة فقالت: إني حائضة، قال: ليست الحيضة في يدك، حديث اعملي ما يعمل الحاج، ولم يقل: لا تدخلي المسجد الحرام، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجرها، وأيضاً كان الرسول صلى الله عليه وسلم يذكر الله في كل أحياناً كان أصحابه ينامون في المسجد ويجلبون فيه نأمل إيضاح هذه الأدلة يا شيخ؟

الجواب:


الشيخ: أما بالنسبة للمكث في المسجد فالحائض لا يحل لها أن تمكث لا بوضوء ولا بغير وضوء، دليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم منع عائشة من الطواف في البيت؛ لأن الطواف مكث. وأما حديث الخمرة، فإن إحضار خمرة من المسجد ليس مكث في المسجد بل هو مرور فيه، ويجوز للحائض أن تمر في المسجد إذا أمنت تلوثه. وأما الجنب فلا يحل له أن يمكث في المسجد إلا بوضوء، والصحابة الذين ينامون في المسجد لنا أن نقول: من قال لك أنهم يجنوبون؟ ثم إذا أجنبوا ولم يستيقظوا فالنائم لا إثم عليه، وإن استيقظوا كفاهم الوضوء؛ لأن الجنب يجوز أن يمكث في المسجد إذا توضأ، أما قراءة القرآن فالجنب لا يحل له أن يقرأ القرآن حتى يغتسل، والحائض يجوز أن تقرأ القرآن لحاجة أو مصلحة، فالحاجة مثل أن تقرأ القرآن لأن لا تنساه، أو تقرأ القرآن تعلم أبنتها أو ما أشبه ذلك، أو تقرأ القرآن؛ لأنها مدرسة تدرس البنات، أو تقرأ القرآن؛ لأنها طالبة تريد أن تسمع المعلمة كل هذا لا بأس به. وأما أن تقرأه تعبداً فالاحتياط  ألا تفعل؛ لأن جمهور العلماء على منعها من قراءة القرآن وهي ليست بحاجة إلى ذلك، فإذا قرأت القرآن للتعبد بتلك التلاوة كانت دائرة بين الإثم والأجر، آثمة عند بعض العلماء، مأجورة عند آخرين والسلامة أسلم. والخلاصة الآن: الجنب يجوز أن يمكث في المسجد إذا توضأ الجنب، لا يحل له أن يقرأ القرآن أبداً؛ لأن الأمر بيده يغتسل ويقرأ القرآن، الحائض لا يجوز أن تمكث في المسجد أبداً ويجوز أن تمر به عابرة، الحائض يجوز أن تقرأ القرآن لحاجة أو مصلحة. نعم.