معنى قاعدة: الضرورات تبيح المحظورات
مدة الملف
حجم الملف :
653 KB
عدد الزيارات 1455

السؤال:

جزاكم الله خيراً. الأخ السائل س ص ع من الرياض يقول: أرجو تفسير هذه العبارة الضرورات تبيح المحظورات؟

الجواب:


الشيخ: نعم. معني هذه العبارة أن الإنسان إذا أضطر إلى شيء من المحرم على وجه تندفع به الضرورة صار هذا الحرم مباحاً، مثال ذلك: رجل في مخمصة، أي في جوع شديد وليس عنده إلا ميتة، فإذا أكل الميتة سلم من الهلاك وإن لم يأكل هلك، فهنا نقول: يحل له أن يأكل الميتة؛ لأنه في ضرورة، كذلك لو لم يكن عنده إلا لحم خنزير وهو جائع جوعاً شديداً فإن أكل من لحمه بق وإن لم يأكل هلك، فنقول له: هذا جائز؛ لأن الضرورات تبيح المحظورات. وأما فيما يتعلق بالدواء فإن بعض الناس يظن أن هذه العبارة يدخل فيها الدواء، وأن الإنسان يجوز أن يتداوى بمحرم إذا اضطر إليه كما زعم وهذا غلط؛ لأن الدواء لا تندفع به الضرورة يقيناً؛ ولأنه قد يستغني عنه فيشفى المريض بدون دواء، أما الأول: فكم من إنسان تداوى بدواء نافع ولكنه لم يستفد منه، وأما الثاني: فكم من إنسان ترك الدواء وشفاه الله بدون دواء. نعم.