نام عن الاختبار فهل يأتي بعذر طبي حتى لا يحرم من المادة؟
مدة الملف
حجم الملف :
872 KB
عدد الزيارات 524

السؤال:

أحسن الله إليكم. هذا السائل محمد من الرياض يقول: بأنه طالب في إحدى الكليات الشرعية وله زميلٌ تخلف عن امتحان من الامتحانات بسبب النوم، والنوم ليس بعذرٍ مقبول لدى الكلية، فنصحته بأن يأتي بعذرٍ طبي لكي يختبر، ولا يحمل هذه المادة علماً بأن حملها سيسبب هبوطاً في معدله التراكمي، لا سيما ونحن على مشارف التخرج، ولكن هذا الزميل رفض ذلك رفضاً قاطعاً على اعتبار، أن ذلك غش وكذب ومخالفٌ للنظام، وأنا أقنعته بأن يأتي بالعذر علماً بأن كثير من الطلاب يفعلون ذلك من باب أن النوم عذرٌ مقبول، فما حكم الشرع في نظركم في ذلك؟

الجواب:


الشيخ: هذا الاقتراح منك اقتراحٌ محرم، ولقد غششت صاحبك وأوقعته في المهالك، ولكن بفضل الله إنه لم يقبل منك، وهنيئاً له برفض هذا الاقتراح المحرم، والواجب على الإنسان أن يكون صدوقاً واضحاً صريحاً حتى يبارك له في عمله، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «البيعان بالخيار فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما»، أي أن البائع والمشتري بالخيار ما داما في المجلس، فإن صدقا وبيننا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بينهما، فالواجب على الطلاب أن يكونوا صرحاء أن يقولوا الحق سواءٌ كان عليهم أو لهم لقول الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين﴾، وإياك أيها الأخ أن تفعل مثل هذا، بل كان من واجبك أن تنهى من أراد أن يفعل ذلك، لئلا يقع في الغش والكذب والدجل. نعم.