حكم ختم بعض الأئمة القرآن في صلاة الفريضة في غير رمضان؟
مدة الملف
حجم الملف :
1104 KB
عدد الزيارات 2486

السؤال:

نبدأ هذا اللقاء برسالة السائل عبد الرحمن يقول: فضيلة الشيخ حفظه الله، كثيرٌ من أئمة المساجد يقرءون قراءة متسلسلة من البقرة وحتى سورة الناس في غير رمضان وقيل: أن هذا بدعة، ويحتج بعضهم بالمراجعة وضبط الحكم، وإسماع الجماعة آيات مباركات من القرآن الكريم قل أن يسمعوها، فما رأي فضيلتكم في هذا؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين. ذكر العلماء رحمهم الله: أنه ينبغي للإنسان أن يقرأ في صلاة الفجر من طوال المفصل، وفي صلاة المغرب من قصاره، وفي الباقي من أوساطه. والمفصل أوله سورة ق وآخره آخر القرآن. وطواله من ق إلى عم. وقصاره من الضحى إلى آخر القرآن. وأوساطه من عم إلى الضحى هكذا قال أهل العلم. والذي ينبغي للإنسان أن يفعل هكذا؛ لأن من الحكمة في ذلك أن هذا المفصل إذا ورد على أسماع الناس حفظوه وسهل عليهم حفظه، ولم أعلم أن أحداً من أهل العلم قال: إنه ينبغي أن يقرأ من أول القرآن إلى آخره متسلسلاً ليسمع الناس جميع القرآن، ولا يمكن أيضاً أن يسمع الناس جميع القرآن؛ لأنه سيبقى مدة ما انتهى إلى آخر القرآن، وسيتغير الناس يذهبون ويجيئون ولا يسمعون كل القرآن، وإذا لم يكن هذا من السنة. والعلماء ذكروا: أن السنة القراءة في المفصل، فالأولى للإنسان أن يتبع ما كان عليه العلماء. والفائدة التي أشرنا إليها: من أن العامة إذا تكررت عليهم سور المفصل حفظوها، لا تدرك بما إذا قرأ الإنسان القرآن من الأول إلى آخره، فالأولى العدول عن هذا وأن يقرأ كما يقرأ الناس. نعم.