ما هي أفضل الصدقات الجارية التي تنفع الميت ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1121 KB
عدد الزيارات 820

السؤال: يقول هذا السائل أ. أ. من الرياض: ما هو الشيء الذي ينفع الميت بعد موته ويكون جاري له إلى يوم القيامة؟


الشيخ: ويكون إيش؟

السؤال:

 ويكون جاري له إلى يوم القيامة، هل هي الكتب الشرعية أو الماء السبيل، وما المقصود بالصدقة الجارية؟

الجواب:


الشيخ: أما قول
السائل: إلى يوم القيامة فهذا لا يمكن لأحد أن يجزم به، فالأعيان مهما كانت لا يمكن للإنسان أن يجزم ببقائها إلى يوم القيامة، لكن الصدقة الجارية هي التي فعلها الميت قبل أن يموت، والمراد الشيء الثابت في المساجد والمدارس والكتب ومساكن الفقراء وما أشبه ذلك، هذه تبقى للميت وتنفعه بعد موته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة من صدقةٍ جارية أو علمٍ ينتفع به أو ولدٌ صالح يدعو له»، وأفضل هذه الثلاثة العلم، العلم الذي ينتفع به؛ لأن الصدقة الجارية تفنى، والولد الصالح يموت، والعلم يبقى، وإذا شئت أن تعتبر فاعتبر بالعلماء الذين ماتوا قبل مئات السنين، تجد أن كتبهم بين أيدي الناس اليوم ينتفعون بها فكأنهم يدرسونهم، ولهذا أحث شبابنا على طلب العلم الشرعي الذي ينفعون به أنفسهم في حياتهم وبعد موتهم، وينفعون به المسلمين بل وينفعون به الإسلام، والعلم الشرعي لا يعدله شيء، العلم الشرعي أعني تعلم العلم الشرعي أفضل من الجهاد في سبيل الله؛ لأن الأمة تحتاج إليه في جميع ميادين الحياة، أي تحتاج إلى العلم، والجهاد دفاعٌ عن الإسلام وينتفع به في جهة الجهاد فقط، وربما يكون الانتفاع به عاماً ولكنه ليس كالعلم، قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: العلم لا يعدله شيء إذا صحت نيته قال: لا يعدله شيء، وهو إمام أهل السنة المحدث الفقيه، يقول: لا يعدله شيء، إنني أحث الشباب على تعلم العلم الشرعي المأخوذ من كتاب الله، المأخوذ من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع الاستعانة بذلك، مع الاستعانة على ذلك بكلام أهل العلم السابقين الذين أفنوا أعمارهم بالبحث والتنقيب في المسائل والدلائل. نعم.