حكم الفتوى بغير علم
مدة الملف
حجم الملف :
979 KB
عدد الزيارات 1127

السؤال:

أحسن الله إليكم وبارك فيكم. هذا السائل من الرياض أ. أ. يقول: لدينا أحد الزملاء يفتي الزملاء في العمل في كل صغيرة وكبيرة، ونعلم خطورة الفتوى بغير علم، فحدثونا عن خطر ذلك مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: نعم المفتي في أمور شرعية معبر عن الله عز وجل، معبر عن دين الله، فلا يحل لأحد أن يفتي بغير علم فإن ذلك من كبائر الذنوب، قال الله تبارك وتعالى: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير حق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾. وقال الله تعالى: ﴿ولا تقفُ ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً﴾. وقال تعالى: ﴿ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلالٌ وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاعٌ قليلٌ ولهم عذاب أليم﴾. ومن أفتى بغير علم فقد وضع نفسه شريكاً مع الله عز وجل في تشريع الأحكام، فنصيحتي لهذا الذي نصب نفسه مفتياً في كل صغير وكبير أن يتوب إلى الله عز وجل، وأن لا يفتي إلا بما علم أنه من شرع الله عز وجل أو غلب على ظنه أنه من شرع الله بعد الاجتهاد التام، وقد اتخذ بعض الناس الفتوى حرفة يترفع بها على من أفتاه، ويوري الناس أنه ذو علم وهذا خطأ، سفه في العقل، وضلالٌ في الدينن إن الله تعالى قال في كتابه: ﴿يرفع الله الذي آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾. ولم يقل: الذين يفتون، فعلى المرء أن يعرف قدر نفسه، وأن يكل الأمر إلى أهله، وأن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ويذكر الوعيد فيمن قال على الله ما لا يعلم. نعم؟