والدهن يمنعهن من زيارة أخوالهن إلا في المناسبات العامة فهل يلحقهن إثم ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1531 KB
عدد الزيارات 788

السؤال: فضيلة الشيخ، أنا واخوتي نعيش في عزلة، فوالدي لا يريد أن نذهب إلى أخوالي وخالاتي إلا في المناسبات العامة مثل الأعياد فقط، وأما أخوال أمي فلا أعرفهم ولا أعرف البنات ولا الزوجات وهم لا يحضرون إلينا؟ 


الشيخ: وهم.

السؤال:

وهم لا يحضرون إلينا فهل الإثم يلحقنا أم أن الذنب على والدي سامحه الله؟ وماذا نفعل من أجل صلة الرحم؟ مأجورين.

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. إن الله سبحانه وتعالى أوجب على العبد أن يصل رحمه أي قرابتهم، ووعد من وصل رحمه أن يصله الله عز وجل، فإن الله تبارك وتعالى تكفل بالرحم أن يصل من وصلها، وأن يقطع من قطعها، وقد أثنى الله عز وجل على الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل. أما قطيعة الرحم فإنها من كبائر الذنوب؛ قال الله تبارك وتعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ۞أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة قاطع»، يعني قاطع رحم. ولا يحل لأحد أن يحول بين الرجل وبين صلة رحمه؛ لأن ذلك من باب محادة الله تعالى ورسوله، حيث يمنع من وصل من أمر الله بصلتهم، وعلى الأب أن يتقي الله عز وجل، وأن لا يمنع أحداً من أهله أن يصلوا أرحامهم، وإذا كان يخشى من ضرر وفساد، فعليه أن يدرأ هذا الفساد والضرر بالذهاب معهم إلى أقاربهم ثم يرجع بهم قبل أن يحدث ما يحدث مما يخشاه، فمثلاً إذا كان يخشى إذا ذهبت ابنته إلى أخوالها أن تشاركهم في الإثم إن كانوا وقعوا في إثم فليذهب معها بعد المغرب مثلاً أو في الضحى أو في أي وقت كان، ويجلس معه ما شاء الله أن يجلس ثم يرجع بابنته. أما أن يمنعها من صلتهم فإن ذلك حرام عليه، وفي هذه الحال لا حرج على البنت أن تصل رحمها ولو كان أبوها قد منعها، لكن اتقاءً للشر والفتنة وتأزم الأمور تصل الرحم دون أن يشعر بذلك والدها حتى يحصل المقصود بلا ضرر.