هل يقع طلاق المكره ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1137 KB
عدد الزيارات 1102

السؤال:

أحسن الله إليكم. السائل مقيم بالرياض محمد يقول: ما حكم من طلق زوجته ثلاثاً مكرهاً؛ وذلك أن زواجه بفتاة معينة لم يكن برضا أقاربه، فحبسوه وضربوه وأجبروه على الطلاق فطلقها، ولكنه لم ينو بذلك طلاقها، ولذلك ذكر اسما غير اسمها، وكذلك لم يخبرها بطلاقها، واستمر في إعطاء النفقة لها منذ أكثر من سنة، ما الحكم في ذلك مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: الحكم أنه لا طلاق عليه؛ لأن هذا الرجل لم ينوِ طلاقها وسمى غيرها، فليس عليه طلاق، ولكنني أقول لهؤلاء الذين أجبروه على أن يطلقها: إنهم اعتدوا عليه وعلى الزوجة، ولا يحل لهم أن يجبروه على طلاقها لأنهم لا يرغبون في نكاحه إياها، لكونها ليست من القبيلة أو لكونها  أجنبية أو ما أشبه ذلك. إن هذا من المحرم، عدوان وظلم على الرجل وعلى زوجته، فعليهم أن يتقوا الله تعالى وأن يعلموا أنه لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى، وما دامت هذه المرأة ليس عليها مطعن في دينها ولا خلقها فإنهم لا يجوز لهم أن يجبروه على طلاقها. نعم لو كانت المرأة عليها خطأ في دينها فربما يقال: إن لهم الحق في أن يأمروه بطلاقها، وهو في هذه الحال يطيعهم، أما إذا لم يكن هناك عيب لا في الخلق ولا في الدين فإنه لا يلزمه أن يطيعهم في طلاق زوجته، حتى ولو كان الذي أمره أباه، فإنه لا يلزمه أن يطيعه؛ فقد سئل الإمام أحمد رحمه الله  عن رجل أمره أبوه أن يطلق امرأته، فقال الإمام أحمد للرجل: لا تطلقها. قال: أوليس النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن عمر أن يطلق امرأته لما أمره أبوه عمر ؟ فقال له الإمام أحمد: وهل أبوك عمر؟ يعني أن عمر إنما أمر ابنه أن يطلق زوجته لسبب شرعي، أما أبوك فليس له سبب شرعي. فالحاصل أنه لا يجب على الولد أن يطلق زوجته إذا أمره أبوه بذلك، حتى لو فرض أن الأب هجره وغضب عليه فإن ذلك لا يضره، أما لو ذكروا شيئاً يعيبها في دينها أو في خلقها فهذا له نظر آخر. نعم.