هل لهم أن يصلوا التراويح أربع ركعات بسلام واحد ؟
مدة الملف
حجم الملف :
1208 KB
عدد الزيارات 1036

السؤال:

  هذا السائل للبرنامج يقول: هل يجوز أن نصلي صلاة التراويح كل أربع ركعات بسلام؟ وهل هذا موافق للسنة؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. لا يجوز للإنسان أن يصلي صلاة التراويح أربع ركعات بتسليمة واحدة؛ لأن هذا خلاف هدي  النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم حين سئل عن صلاة الليل قال: «مثنى مثنى»، يعني أن وضعها الشرعي أن تكون مثنى، مثنى بدون زيادة؛ ولهذا قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: إذا قام إلى ثالثة يعني في التطوع في الليل فكأنما  قام إلى ثالثة في الفجر، أي كما انه لو قام إلى ثالثة في صلاة الفجر بطلت صلاته، وكذلك إذا قام إلى ثالثة في صلاة التهجد بطلت صلاته، فإنها تبطل صلاته إن كان متعمداً، وإن كان ناسياً رجع متى ذكر وسلم وسجد سجدتين للسهو. وقد ظن بعض الناس أن هذا أعني  جمع أربع ركعات بتسليمة واحدة، هو ما دل عليه حديث عائشة رضي الله عنها حين سئلت كيف كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان فقالت: كان لا يزيد في رمضان ولا غيره عن إحدى عشر ركعة، يصلي أربع أنفسهن وطولهن، كما يصلى أربع على أنفسهن وطولهن، ثم يصلي ثلاث، فظن بعض الناس أن قولها: يصلي أربع تعني بسلام واحد، وليس الأمر كذلك؛ لأنه قد ثبت عنها هي نفسها أنه كان يصلي إحدى عشر ركعة يسلم من كل اثنتين، وعلى هذا يكون معنا قولها: يصلي أربعاً، ثم يصلي أربعاً أي أنه يصلي أربع بتسليمتين ثم يستريح بعض الشيء، ثم يستأنف ويصلي أربعا بتسليمتين ثم يستريح بعض الشيء، ثم يصلي ثلاث، فمجمل كلامها يفصله مفصل. لكن يستثنى من ذلك الوتر إذا أوتر بثلاث، فإنه يجوز أن يسلم من الركعتين وأن يأتي بالثلاث كلها بتسليمة واحدة وتشهد واحد، وإذا أوتر بخمس فإنه يسندها جميعا بتشهد واحد وبتسليم واحد، وإذا أوتر بسبع فكذلك، وإذا أوتر بتسع فإنه يسجد بثمانية، ثم يجلس للثامنة فيتشهد و يسلم، ثم يصلي التاسعة ويتشهد ويسلم هذا مستثنى، وعلى هذا لو قام في غير ما أستثني، لو قام إلى الثالثة ثم ذكر ولو كان قد قرأ الفاتحة فإنه يرجع ويجلس للتشهد، ويتشهد ويسلم ثم يسجد للسهو بعد السلام.

السؤال: جزاكم الله خيراً. بالنسبة لسجود السهو هل حكمه في صلاة الفرض والنافلة واحد؟ 
الشيخ : نعم. سجود السهو ما يوجبه وفي محله لا فرق فيه بين الفريضة والنافلة.