الإسراف في شراء الأدوات المدرسية
مدة الملف
حجم الملف :
1070 KB
عدد الزيارات 366

السؤال:

تكلمتم عن شراء الأدوات المدرسية فأحب من فضيلتكم أن تبينوا لنا وتوجهونا وخاصة أولئك النساء اللاتي يسرفن في اختيار الأدوات المدرسية، فتجد بعضهم ربما تجد ما قيمته بعشرة فتشتريه بعشرين من باب المفاخرة، أرجو توجيه كلمة من فضيلتكم في هذا الأمر، وما هو ضابط الإسراف؟

الجواب:

هذا سؤال جيد يتضمن شيئاً واحداً وأنا أضيف إليه شيئاً آخر، الشيء الذي يتضمنه هذا السؤال الإسراف في الأدوات المدرسية، وهذا محرم؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنعام:141] هذه الأدوات المدرسية لها عمر محدود بانتهاء الدراسة، ثم تلقى في الزبالة، فكيف تبذل المال الذي هو قوام الحياة في أمر منتهاه الزبالة؟!

أما الإسراف: فإنه مجاوزة الحد، وعلى هذا ربما نقول: هذا الثوب للرجل إسراف، وهذا الثوب لرجل آخر ليس بإسراف ذلك على حسب الحال، فالإسراف مجاوزة الحد.

أما الشيء الذي أريد أن أضيفه: هو أننا سمعنا أن بعض الأدوات المدرسية يكون فيها الصلبان، ويكون فيها آلة اللهو من المعازف وغيرها، إما في الأقلام، وإما في المساطر، وإما في التكايات، وإما في الدفاتر، وهذه لا ينبغي للإنسان أن يشتريها لأولاده، بل التي فيها الصليب شراؤها محرم؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان لا يدع شيئاً فيه صليب إلا كسره، فانتبهوا لهذا؛ لأن أعداءكم يصورون هذه الأشياء حتى يألفها الصغير، ويرى أنه لا بأس بها، فاحذروا هذا، الدفاتر -والحمد لله- كثيرة ليس فيها هذا الشيء، وإذا قدر أنك لم تجد إلا هذا فاخلع الورقة الأولى التي فيها هذه التصاوير وأبدلها بورقة أخرى لا محظور فيها.

أما بالنسبة لأصحاب المكتبات فإنني أحذرهم من أن يشتروا هذه الأشياء ويبيعوها على إخوانهم.