حكم قراءة القرآن من غير طهارة
مدة الملف
حجم الملف :
1124 KB
عدد الزيارات 1041

السؤال:

عندي سؤال للمستمع ف. ر. ج. من سوريا يقول: فضيلة الشيخ؛ هل تصح قراءة القرآن بغير وضوء، أرجو منكم إجابة مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، نعم تجوز قراءة القرآن بغير وضوء، وقد قالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه وقراءة القرآن من ذكر الله لكنها لا تجوز، إذا كان الإنسان جنباً حتى يغتسل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرئ أصحابه القرآن ما لم يكونوا جنباً، كما جاء ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأما مس المصحف فلا يجوز إلا بوضوء؛ لأن في حديث عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: لا يمس القرآن إلا طاهرٌ. وهذا الحديث وإن كان مرسلاً إلا أن الأمة تلقته بالقبول، والمرسل إذا تلقته الأمة بالقبول صار صحيحاًً، والطاهر هنا: الطاهر من الحدث وليس المؤمن؛ لأنه لم يكن من عادة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يعبر عن المؤمن بالطاهر، ويدل على أن الطاهر هو المتوضئ لقول الله تبارك وتعالى في آية الوضوء التي جمع الله فيها بين الوضوء والغسل والتيمم: ﴿ما يريد الله أن يجعل منكم من حرج ولكن يريد ليطهركم﴾. وعلى هذا فلا يحل للإنسان إذا كان على غير وضوء أن يمس المصحف إلا من وراء حائل بأن يجعل منديلاً على يده، أو قفازاً، أو يتصفح المصحف بسواكٍ، أو نحوه.